سيرة سيدنا محمد صلي الله عليه و سلم و فتح مكة المكرمة معلومة و معروفة، كتب عنها الكثير من الصحابة و التابعين و تابع التابعين إلي يومنا هذا
وقفات تاريخية تؤكد عظمة رسولنا الكريم و مدي قدرته علي التسامح و التصالح مع نفسه و مع من حوله و لما لا فهو رسول الإنسانية، دخل مكة يوم الفتح العظيم و قبل أن يطلق العفو أرسل الرسالة من دخل بيت الله فهو آمن و من دخل دار ابوسفيان فهو آمن
إلي أن أنتهي بالقول الشهير ما تظنون إني فاعل بكم، قالو أخِ كريم و ابن أخِ كريم قال إذهبوا و أنتم الطلقاء، هنا أود
أن أذكر وردت دار ابوسفيان لأنه من سادات قريش و بذلك أراد رسول الله تحييده و تحييد من معه غفلة المواجهة
مع فارق الزمان و المكان و بعيداُ عن المقاربة لكن التجارب التأريخية مهمة لنا جميعاً و خاصة تاريخنا الإسلامي ثر و فيه من العِظات الطيبة التي قادها
رسولنا الكريم،
تجربة الشيخ موسي هلال عبدالله في ظل هذه الظروف العصيبة كثيراً تشبه لي تلك التجربة، الفتح قادم بإذن الله تعالي و الطوفان لا محالة و القوات المسلحة السودانية مدعومة بعزيمة شعبها قادمة و التحرير قاب قوسين أو أدني، و أهلنا بين فكي كماشة و للأسف لازالوا مغيبين و مغرر بهم و يعتقدون أنهم قادرين علي هزيمة الدولة و هذا الجهل بعينه قلناها من اول يوم و الجيش في أضعف حالاته و غير مستعد
للنزال حينها. بل درجة الإستعداد كانت أقل من 30% وفق تقديرات الجيوش.
إني أري وجود الشيخ موسي هلال في مستريحه هو الملاذ الآمن لأهلنا من أراد
الإحتماء أن يحتمي بالله ثم يتجه نحو
مستريحه فمن دخلها فهو آمن بإذن الله
تعالي،
و إني أري توجه أهلي و خوالي المحاميد هذه الأيام يسير في الإتجاه الصحيح ما عدا بعض الأبواق المأجورة
نعلمها جيداً!!
هناك من أراد أن يصنع الفِتنة و لكن هيهات المحاميد أعقل و أنصح من أن يقعوا في هكذا تهريج( أخوالي نِجاض )
رسالة أوجهها لأهلنا في دارفور الذين كانوا يراهنون علي محمد حمدان دقلو
و كنتم تظنون أن موقف الشيخ موسي هلال خذلان لكم و هو ليس في بورسودان مثلي و آخرين بل وسطكم في مستريحه و كل أسرته و مريديه،
أذكركم بقول الله تعالي(وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216) سورة البقرة
نصحنا كثيراً و تحملنا عِبئ موقفنا الداعم للدولة السودانية و قواتنا المسلحة، دستم علي صورنا بالجِزم قلتم فينا ما لم يقله مالك في الخمر بأننا فلنقايات عبيد الجلابة بوابين و إني أري ما لا ترون و نهتدي بقول الله تعالي(وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (7)سورة نوح .. صدق الله العظيم
aldifaliu1961@gmail.com
٢٩ يناير ٢٠٢٦م
