رصد_ سما الوطن
اعتبر نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، مالك عقار، أن مليشيا الدعم السريع تتجاوز قواعد الاشتباك من خلال استهدافها المدنيين والمؤسسات الخدمية.
وأكد، في حديث إلى التلفزيون العربي، أن الحكومة السودانية لا ترفض التفاوض مع أي طرف يمكن أن يسهم في الوصول إلى تسوية تُنهي الحرب الدائرة في البلاد.
وأوضح عقار أن المليشيا لا تسيطر بشكل كامل على أي منطقة في السودان، مشيرًا إلى أن نحو 70% من مقاتليها هم من المرتزقة.
وأضاف أن تعدد التدخلات الخارجية في الصراع يعقّد الوضع الميداني والسياسي، إلا أنه أكد أن الحكومة مستعدة للجلوس مع أي جهة يمكن أن تدفع بجهود السلام إلى الأمام.
وثمن عقار جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ملف السلام بالسودان، مؤكدًا استعداد الحكومة لدراسة أي مبادرة واضحة يقدمها بشأن وقف الحرب.
وعن الموقف من مفاوضات جدة، قال عقار إن المليشيا ترفض الالتزام بما تم الاتفاق عليه، بل وسعت إلى التمدد في مناطق جديدة.
وأكد أن الحكومة يمكنها التفاوض مع طرف معروف الأهداف والتوجهات، بينما يبقى موقف المليشيا غير واضح بسبب اختلاف خطابها من مكان إلى آخر. وشدد على أن الحكومة تريد معرفة ما تفكر فيه هذه القوات وما هي نواياها الحقيقية.
وختم بالإشارة إلى أن مهمة الجيش السوداني حاليًا هي حسم الأوضاع ميدانيًا وضمان استتباب الأمن في البلاد.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية جراء حرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، اندلعت منذ أبريل 2023 بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية.
وأدت الحرب في السودان إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 12 مليونا داخل البلاد وخارجها، متسببة بما تعده الأمم المتحدة “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”.
