رصد_ سما الوطن
أكد وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، أن بلاده لا تقوم بأي دور ميداني في السودان، مشددًا على أن دعم القاهرة يتركز على مؤسسات الدولة السودانية، وفي مقدمتها الجيش الوطني، باعتباره الضامن لوحدة البلاد وسلامة أراضيها.
جاء ذلك في مقابلة مطولة نشرتها صحيفة “الشرق الأوسط”، بعد ساعات من إعلان وزارة الخارجية المصرية إطلاق “الكتاب الأبيض” الخاص بمبدأ الاتزان الاستراتيجي، حيث كشف الوزير عن تفاصيل التحركات المصرية تجاه الأزمة السودانية.
وأوضح عبد العاطي أن الاتصالات المصرية مع مجلس السيادة والحكومة والجيش السوداني تُجرى بشكل يومي، بهدف الحفاظ على وحدة السودان واستمرار مؤسساته الوطنية، مؤكدًا أن موقع السودان يمثل بالنسبة لمصر امتدادًا مباشرًا لأمنها القومي.
وأشار الوزير إلى استمرار التنسيق مع أعضاء الرباعية الدولية، التي تضم السعودية والإمارات والولايات المتحدة، إلى جانب الأمم المتحدة، من أجل وقف القتال وفتح ممرات إنسانية وتوفير ملاذات آمنة للمدنيين. كما كشف عن تنسيق إضافي مع بريطانيا وقطر، اللتين أبدتا استعدادًا للمشاركة في الجهود الدولية.
وشدد عبد العاطي على أن الهدف من الهدنة المقترحة هو تهيئة الظروف لوقف دائم لإطلاق النار، يمهّد لعملية سياسية شاملة، مؤكدًا رفض القاهرة لأي مسار يؤدي إلى تقسيم السودان أو إلى مساواة مؤسسات الدولة بأي كيانات موازية.
ونفى الوزير الاتهامات التي تتحدث عن دور ميداني مصري في النزاع، واصفًا إياها بأنها غير صحيحة، ومؤكدًا أن موقف مصر يقوم على الحلول السياسية والدبلوماسية، لأن الأزمة لا يمكن حلها عسكريًا. وأضاف أن دعم مصر لمؤسسات الدولة السودانية لا يسبب أي إرباك في علاقاتها الإقليمية، بل يعكس موقفًا ثابتًا لا خلاف حوله.
