رصد _ سما الوطن
كشف الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية يحي آدم عثمان عن تجاوزات مالية وإدارية متهما الأمين العام السابق أحمد محمد آدم بالتورط فيها، وأوضح يحي فى مؤتمره الصحفي اليوم الذي عقده بتقنية الزوم أن مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية عقد فى مايو الماضي واتخذ حزمة من القرارات وعلى رأسها إعفاء الأمين العام أحمد محدد من منصبه وانتخابه بالإجماع فى دورة تمتد من 2026وحتى 2030 .
مؤكدا عدم استجابة الأمين العام السابق لقرارات مجلس الامناء وهو ما اعتبره المجلس مخالفة صريحة للنظام الأساسي.
وكشف الأمين العام عن عرقلة متعمده عقب اختياره امينا عاما للمنظمة وقال عثمان إنه فوجئ فور تسلمه مهامه بوجود ملف يتعلق ببيع أربع قطع أراضٍ مملوكة للمنظمة في مواقع تجارية حيوية بمدينة جوبا، مقابل نحو مليون و850 ألف دولار، رغم أن قيمتها الحقيقية ـ بحسب تقديراته ـ تتجاوز ستة مليون دولار.
وأوضح أن عملية البيع تمت ـ وفق المعلومات التي اطلع عليها ـ دون الرجوع إلى مجلس أمناء المنظمة أو الحصول على موافقته، رغم وجود قرار صادر من المجلس يمنع بيع الأصول والتصرف فيها إلا وفق ضوابط وإجراءات محددة. وأضاف أن مصير الأموال الناتجة عن عملية البيع لا يزال مجهولاً، مشيراً إلى عدم توفر مستندات توضح أوجه الصرف أو الجهات التي آلت إليها تلك المبالغ.
وأكد الأمين العام الجديد أن قرارات مجلس امناء منظمة الدعوة الإسلامية لا تسمح ببيع الأصول إلا في حالات محددة تتعلق بالتطوير أو استبدالها بأصول أفضل، كما تلزم باستخدام العائدات داخل الدولة التي توجد فيها تلك الأصول. واتهم الإدارة السابقة بمخالفة هذه الضوابط، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من الأموال الناتجة عن بيع الأراضي جرى تحويله إلى خارج جوبا بموجب توجيهات وأوامر مكتوبة صادرة عن الأمين العام السابق، وبما يخالف الغرض الذي خُصصت له تلك العائدات، معتبراً أن ذلك يمثل “ضرباً لعرض الحائط” بقرارات المنظمة والضوابط التي تحكم التصرف في أصولها وممتلكاتها
وأضاف عثمان أن المخالفات لا تقتصر على بيع الأراضي فحسب، بل تمتد إلى مشروع مبنى المنظمة في جوبا، موضحاً أن المخطط الأصلي كان يقضي بإنشاء مقر مكون من سبعة طوابق، غير أن المشروع توقف عند تشييد طابقين فقط، وظل المبنى في هيئة هيكل غير مكتمل حتى الآن.
