رصد_ سما الوطن
قال وزير التنمية البشرية والرعاية الاجتماعية د. معتصم محمد صالح انخ وصل مساء أمس إلى ولاية كسلا في ثاني زيارة خلال أسابيع، لمتابعة تنفيذ توجيهاته الخاصة بتأهيل المراكز الصحية في الريف، وتوسيع خدمات الرعاية الأساسية ضمن خطة الـ١٠٠ يوم لوزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، وفي إطار رؤية حكومة الأمل التي تضع صحة المواطن وكرامته في مقدمة الأولويات.
برفقة والي الولاية اللواء ركن (م) الصادق الأزرق و المدير العام للصندوق القومي للتأمين الصحي د. فاروق نور الدائم، افتتحنا مركز صحي قُلْسا النموذجي بعد اكتمال صيانته وإعادة تأهيله، وتحويله إلى مركز يقدم خدمات ذات جودة عالية لم تكن متوفرة من قبل في المنطقة. وقد تم تزويده بأجهزة حديثة للمعمل تشمل المجاهر المتقدمة لتحليل الدم والهرمونات والأنسجة، إضافة إلى عيادة أسنان وصحة أسرية وتغذية، مع جدول أسبوعي لزيارة أطباء اختصاصيين في الأطفال والنساء والتوليد والباطنية والأسنان. كما تم إلحاق طبيبين عموميين بالمركز، وقام السيد الوالي مشكوراً بمنحهما وظائف رسمية بوزارة الصحة لضمان استدامة الخدمة وانتظامها.
ونظراً لعدم وجود مستشفى قريب يخدم أهالي قُلْسا والمناطق المجاورة، وجّهنا اليوم بإضافة غرفة ولادة مجهزة بالكامل، ليصبح المركز بمستوى مستشفى ريفي يضم معملًا حديثًا وصيدلية متكاملة وأطباء عموميين واختصاصيين وغرفة ولادة وعمليات صغيرة وعنابر للإقامة القصيرة، حتى يجد المواطن خدماته داخل منطقته دون عناء السفر. كما أتقدم بالشكر لناظر عموم قبائل البني عامر والحباب، الناظر على عثمان دقلل، على جهوده الكبيرة التي أسهمت في تحويل مركز قُلْسا إلى مركز صحي نموذجي.
ودعما للصحة الأولية في المنطقة، وجّهنا بإقامة يوم علاجي مجاني في العيادات الخمس التي وفّرناها خلال الأيام العلاجية السابقة، ليستفيد منها أكبر عدد من المواطنين. كما استجبنا لطلب ممثل أهالي المنطقة، وأضفنا ١٠٠ أسرة جديدة إلى خطة الدعم الاجتماعي الاستراتيجي.
ولتعزيز سبل العيش ومحاربة الفقر ودعم التنمية الاجتماعية الحقيقية، وجّهنا بمنح أهالي قُلْسا فرصاً في التمويل الأصغر لتمكين الأسر المنتجة والمشاريع الصغيرة، إضافة إلى تخصيص حصة من الوظائف للشباب ضمن خطة التوظيف للعام ٢٠٢٦، حتى تستفيد المنطقة من برامج التشغيل والتنمية الاقتصادية التي تقودها الوزارة.
كما قمنا بزيارة مركز رعاية الطفل الموحد في كسلا، ووقفنا على أوضاعهم الصحية والنفسية والتعليمية، وتكفلنا بتوفير كل مطلوبات المركز، بما في ذلك نفقات تعليمهم بالمدارس، إيماناً منا بأن حماية الطفل وبناء مستقبله واجب وطني لا يحتمل التأجيل.
إن ما قمنا به اليوم في كسلا هو امتداد لعمل ميداني تقوده حكومة الأمل لإعادة بناء المرافق الصحية والاجتماعية في ولايات السودان، وترسيخ العدالة الصحية، وتوطين الخدمات الطبية في الريف والمناطق الهشة. سنواصل هذا العمل بلا توقف حتى تكتمل جاهزية المؤسسات الصحية والاجتماعية، ويجد المواطن خدمته في أقرب نقطة ممكنة
