رصد_ سما الوطن
كتب _محمد حلفاوي
وصل نائب القائد العام لـ”الجيش الوطني” الليبي، الفريق صدام حفتر، إلى القاهرة السبت 10 يناير الجاري، حيث تصدر ملف “المثلث الحدودي” أجندة المباحثات للمرة الثانية على التوالي خلال أسابيع قليلة.
وكان في استقبال الفريق صدام حفتر وزير الدفاع المصري، الفريق أول عبد المجيد صقر، في العاصمة القاهرة. وذكرت القيادة العامة أن مراسم الاستقبال شهدت مشاركة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، الفريق أحمد خليفة، إلى جانب عدد من رؤساء الأركان في القوات المسلحة المصرية والليبية، في حضور عسكري رفيع يعكس الأهمية الاستراتيجية للزيارة وطابعها الرسمي.
وتنخرط القاهرة منذ شهرين في مباحثات مكثفة مع “الجيش الوطني”، المسيطر على شرق ليبيا، حول أزمة منطقة “المثلث السوداني” التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع منذ حزيران/يونيو 2025.
وتسعى الحكومة المصرية للحصول على “ضمانات” من قيادة حفتر بشأن منع وصول الإمدادات العسكرية إلى قوات الدعم السريع عبر الأراضي الليبية وصولًا إلى تلك المنطقة.
وفي تصريح لـ”الترا سودان”، قال مصدر دبلوماسي إن القاهرة كثفت اتصالاتها مع قادة “الجيش الوطني” خلال الشهرين الأخيرين وتأمل في تحقيق توازن جديد بالمنطقة. وأشار المصدر إلى أن استقبال الفريق صدام حفتر بهذا المستوى الرسمي يعكس الأهمية القصوى للملفات المطروحة، وعلى رأسها السيطرة على “المثلث” داخل الحدود السودانية.
وأضاف المصدر الدبلوماسي: “لقد أبلغ قادة الجيش المصري رسالة شديدة الأهمية لصدام حفتر، ومن المتوقع أن تبنى عليها تطورات ميدانية مرتقبة بين الجانبين، بما في ذلك الأوضاع داخل السودان”.
يُذكر أنه منذ سيطرة قوات الدعم السريع على منطقة المثلث الواقعة قرب الحدود الثلاثية بين السودان ومصر وليبيا في حزيران/يونيو 2025، لم ينفذ الجيش السوداني أي عملية عسكرية برية هناك، إذ تزامنت تلك السيطرة مع تصاعد الهجمات على مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، وتركيز القوات المسلحة على العمليات الجارية في كردفان ودارفور.
وتأتي زيارة صدام حفتر تزامنًا مع تصريحات حازمة لوزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، نهاية الأسبوع الماضي، شدد فيها على أن بلاده “لن تسمح بتقسيم السودان”، معتبرًا وحدة السودان من ضمن “الخطوط الحمراء” بالنسبة للأمن القومي المصري
