ظاهرة طقوس الظار تلك الطقوس ذات الأبعاد الوثنية والاسطورية نتاج الأمراض النفسية لشريحة تعاني القهر النفسي والضياع الإنساني .هذه الظاهرة نتاج ثقافي له تفسير مدلول اجتماعي وتحليل نفسي . كم سمعنا عن ( نزول الظار – اللوليه -الحبشية – ابوطربوش -شراب الدم – الخدام – ضبيحة التلاتاء) تلك الإيقاعات الملتهبة والطلاسم الغريبة تحكي ذلك التوتر ومحاولة إضفاء الآبهة والعظمة والغموض كلها محاولات تحكي التنفيس النفسي والصراع الداخلي كمدلول لتخلف مقيم . الذي نجده الان للاسف علي الساحة السياسية السودانية يشبه حالة القهر النفسي والتعلق الاسطوري بالمسميات المتوهمة وخلق الآبهة والعظمة لتبرير الصراعات الداخلية المهلكة للكل ، تلك التنفيسات القهرية والتي تجعل من الكلمات المطلسمة مشروعات وهم متخلف وكبير يحقق فقط الدمار الشامل والخراب لإنسان السودان أرضا وشعبا وثروات . لصالح من تلك الصراعات ؟ ومن يستغل من ؟ ومن هم اللاعبون الاساسيون الذين يضعون الخطط بما يناسب المنفذون ؟ وهل نحن جزء مستغل- بكل جهل – من تلك المشاريع.؟ حرب صناعة الفوضي
مما لاشك فيه أن الصراعات الاجنبية ليست شئ خفيا ولا شئ مدسوس من العيان ؛ رغم أن فقة المؤامرة يستخدم كوسيلة تخويف وقهر أيضا من الأنظمة الاستبدادية . . الأمر ببساطة أن المصالح المتصارعة والتصورات الدينية المتطرفة في صراع مستمر متي ما بقيت البشرية علي وجة الأرض . ربما يكون الغموض يكتنف الآليات المسيطرة من الدول القادرة علي تمرير تلك المصالح وإدارة الصراعات لتكون المحصلة احكام السيطرة دون ادني رحمة أو إنسانية . *ضعف الدول النامية والهشة* :- أن الشعوب النامية أو النائمة بغيبوبة الصراعات والهشة في الدفاع عن نفسها من سيطرة الغير. دول تظل فقيرة رغم غني مواردها، انسانها يعيش القهر والتلاشي والهدر والضياع الإنساني ، والذي هو مفتاح نجاح خطط المؤامرات الأجنبية ( التصويب الي الداخل والتفتيت ). كيف من يكون عدوا لنفسه ولشعبه وللإنسانية تنفيسا لصراع داخلي و وهم مستحكم في الذهن المعطوب جهلا. أن يكون معول بناء لوطن أو لدولة ، الرغبة في المغنم وتنفيس القهر والوهم الاسطوري والانتقام سيد الموقف ، عندها تكون الساحة السياسة ساحة ظار كبير ، ساحة أساسها الجهل مفروشة بالرغبات القهرية عنوانها الهدر الإنساني في الصراعات . فشراب الدم واستدعاء ابو طربوش واللولية والحبشية و زبيحة الثلاثاء تطرح بكلمات غير متعوب عليها فقط قوة التشنج هي معيار الجودة . بعيدا عن روح الدين السماوي والإنسانية قريبا من الأسطورة الوثنية والكل خاسر الا أصحاب الأيدي العليا التي تتلاعب بمصير المتخلفين .
اشرف ابوسمرة 10/ديسمبر 2025م*
