لم تكن سنة 2026 مجرد موسم كروي عادي لفريق “الأشقاء” في منطقة عسير، بل كانت حكاية شموخ ورقمًا صعبًا فرض نفسه على منصات التتويج. تحول الفريق إلى الأيقونة الأكثر وصولًا للمباريات النهائية هذا العام، متوجًا مسيرته بحصد 3 ميداليات فضية وكأس الرابطة الرياضية بمنطقة عسير لبطولة خروج المغلوب الرمضانية، ليرسم أبهى صور الاستمرارية وشخصية البطل.
نهائيات نارية وقتالية في عسير
تجلت ملحمة “الأشقاء” منذ مطلع العام، حين استهلوا المشوار بنهائي ناري في “دورة تجمع الفرق” أمام فريق الشعلة، لينالوا الفضية الأولى التي كانت مجرد شرارة الانطلاقة. وفي شهر رمضان المبارك، ابتسمت الكرة لمن يستحقها، فانتزع الأشقاء أغلى الألقاب وأحرزوا كأس الرابطة الرمضانية بعد انتصار مستحق على فريق بحري العريق صاحب الإنجازات والتفوق الفني ولم تتوقف العزيمة عند هذا الحد، بل واصل الفريق زحفه ليتوج بفضية بطولة اسبارك الاولئ علي كاس الأستاذ القحطاني أمام أسطورة أكاديمية سبارك سبورت، واختتم الموسم بفضية دورة الفقيد مختار بخيت التي تشرف عليها الرابطة الرياضية بمنطقة عسير أمام فريق الكتيبة.
حصن الأشقاء المنيع
خلف هذا الإنجاز التاريخي، تقف منظومة كروية متكاملة شيدت حصنًا متينًا؛ بداية من جدار الحراسة الفولاذي بقيادة الثلاثي محمد بكري، عادل، وعرفات، مرورًا بخط دفاع صلب يجمع بين الخبرة والقتالية بوجود حاتم، أشرف سمكة، قصاص، فارس سنغالي، والي الدين، وأحمد علي.
أما في منتصف الميدان، فقد ضبط الإيقاع المايسترو محمد بيض برفقة بكري التاج، وليد علاء الدين، محمد وليد، ومعتز ناني، ليمهدوا الطريق لخط أجنحة يتميز بالسرعة والحلول الفردية العالية بقيادة جلنطي، سالم باكمبا، عمر ديمبلي، حمود، ودياب. وكان لخط الهجوم الكلمة العليا في حسم المعارك بفضل القوة الضاربة المتمثلة في علي الناقشة، أباذر موسى، محمد خالد، محمد المبارك، والموهوب ميسي.
إن وصول فريق “الأشقاء” لـ 4 نهائيات في عام واحد ليس محض مصادفة، بل هو إعلان صريح عن ثقافة نادٍ لا يعرف الاستسلام، ويبقى الرقم الرقم الأبرز في خريطة كرة القدم بمنطقة عسير.
خلف كل نهائي حكاية قيادة
وراء كل إنجاز كروي وراءه حشد من العرق والتكتيك، تقف منظومة إدارية متماسكة تعمل بصمت واحترافية؛ وهذا تمامًا ما جسدته إدارة فريق “الأشقاء”، والتي كانت المحرك الأساسي والسر الحقيقي خلف التواجد المستمر على منصات التتويج والوصول المتتالي للنهائيات.
إن قوة الفريق في أرضية الميدان لم تكن إلا انعكاسًا للاستقرار والبيئة النموذجية التي وفرتها قيادة نادٍ تعي معنى الاحترافية والمسؤولية:
الرئاسة والرعاية (الباشمهندس عبدالقادر حمدان):القائد والداعم الأول، وصاحب شركة “كريم الصرح” الراعي الرسمي للفريق. بفضله تحول الدعم المادي والمعنوي إلى طاقة محفزة، وجعل من الفريق بيئة جاذبة ومستقرة تلعب دائمًا بشعار المنافسة على الذهب.
نائب الرئيس (الباشمهندس ناجي محمد):
نموذج للرجل الخلوق والرياضي النشط، الذي شكل بجانبه الإداري وحضوره الميداني جدار دعم وسند دائم للاعبين والجهاز الفني.
مدير القطاع الرياضي الاستاذ محمود حسن صمام أمان ورح الفريق ومن اكثر الإداريين حرصا علي تماسك الأشقاء وتفاصيل حياتهم اليومية مع شدة الاهتمام والتواصل ربطاً لروح الاخاة في فريق الأشقاء
الأمانة العامة (الأستاذ المخضرم ابن عوف):
خبرة إدارية عريضة وضبط إداري محكم، أضفى على النادي طابع التنظيم والانضباط العالي في إدارة كافة الملفات.
القيادة الفنية (الكوتش نادر)
المهندس التكتيكي الذي استطاع توظيف هذه الأسماء والترسانة الكروية داخل الملعب، وصنع شخصية الفريق الهجومية والقتالية في أصعب النهائيّات.
الإدارة المالية والإعلام (الدكتور جمال والباشمهندس أبو قرون والهادي بشرى)
العمود الفقري للاستقرار؛ حيث أدارا الموارد بحكمة واقتدار ضمنت الاستدامة والوفاء بكل الالتزامات مع تغطيات إعلامية مميزة نالت استحسان الأقطاب الرياضية في المنطقة
عبدالمنعم وأحمداني
إذا كانت التفاصيل تصنع الفرق فان وجود الاثنين في فريق الأشقاء هو نقطة لايمكن تجاوزها لاهتمامهم براحة اللاعبين وتفاصيل الفريق الصغيرة التي أداروها بحكمة وموضوعية كاساس متين ونقطة لا يمكن تجاوزها في الإعداد والمشاركة في التمارين وتفاصيل الإعداد الفني
إن التلاحم والتكامل بين هذه القامات الإدارية والفنية هو ما منح “الأشقاء” الهيبة الكروية، وجعل منهم ليس مجرد فريق يشارك في البطولات، بل مؤسسة رياضية متكاملة قادرة على صناعة الفارق واعتلاء المنصات دائمًا.
