.
رصد_ سما الوطن
استضافت وزارة الخارجية المصرية، اليوم الأربعاء، الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز تنسيق جهود السلام في السودان، برئاسة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، وبمشاركة دولية وإقليمية رفيعة المستوى ضمت ممثلين عن الأمم المتحدة، والاتحادين الأفريقي والأوروبي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة “إيجاد”، بالإضافة إلى وفود من دول عربية وأجنبية فاعلة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور بدر عبد العاطي أن الأزمة السودانية تمر بمرحلة دقيقة تتطلب تضافر كافة الجهود الدولية الصادقة لوقف نزيف الدماء بشكل فوري، محذراً من التداعيات الجسيمة لاستمرار الصراع على أمن واستقرار دول الجوار ومنطقتي القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
ثوابت الموقف المصري
وشدد الوزير عبد العاطي على “الخطوط الحمراء” والثوابت المصرية التي نص عليها بيان رئاسة الجمهورية في ديسمبر الماضي، والتي ترتكز على:
الحفاظ المطلق على وحدة السودان وسلامة أراضيه ورفض أي محاولات للانفصال.
صون مؤسسات الدولة السودانية الشرعية ومنع تشكيل أي كيانات موازية.
دعم ملكية الشعب السوداني لأي عملية سياسية مستقبلية دون تدخلات خارجية.
مسارات التحرك والحل
واستعرض وزير الخارجية جهود القاهرة منذ اندلاع الأزمة، مشيراً إلى مبادرة “دول جوار السودان” (يوليو ٢٠٢٣) و”حوار القاهرة ١” للقوى السياسية السودانية، مؤكداً أن الحل المستدام يتطلب تسلسلاً يبدأ بهدنة إنسانية عاجلة، يتبعها وقف شامل لإطلاق النار، وصولاً إلى عملية سياسية شاملة تحمي كيان الدولة.
دعوة للمجتمع الدولي
وفي ختام كلمته، جدد عبد العاطي تضامن مصر الكامل مع الأشقاء في السودان، موجهاً نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي والجهات المانحة بضرورة الوفاء بتعهداتها الإنسانية لمواجهة الكارثة المتفاقمة التي يعيشها الشعب السوداني.
من جانبها، أعربت الوفود المشاركة — ومن بينهم المبعوث الأممي رمطان لعمامرة ووزراء ومسؤولون من السعودية والإمارات وقطر وجيبوتي والولايات المتحدة والصين وروسيا — عن دعمهم لجهود الآلية التشاورية، مؤكدين ضرورة تيسير وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتكثيف الضغوط الدبلوماسية لضمان حماية المدنيين وتحقيق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار..
