رصد_ سما الوطن
ـ بعد استقلال السودان في يناير 1956، رفعت البلاد أول علم وطني خاص بها، وهو علم ثلاثي الألوان يتألف من ثلاثة خطوط أفقية متساوية: الأزرق في الأعلى، يليه الأصفر، ثم الأخضر في الأسفل.
وقد صمّم هذا العلم الفنان السريرة مكي عبد الله الصوفي، وجاءت ألوانه لتعكس المكوّنات الجغرافية والبيئية للسودان؛ فالأزرق يرمز إلى نهر النيل، والأصفر يشير إلى الصحراء، فيما يجسد الأخضر الزراعة والخصوبة. وظل هذا العلم مرفوعًا حتى عام 1970.
وفي 20 مايو 1970، عقب تغيّرات سياسية أعقبت انقلاب مايو 1969، تم اعتماد العلم الحالي للسودان.
ويتكوّن العلم الجديد من ثلاثة أشرطة أفقية بألوان الأحمر والأبيض والأسود، تتقدّمها مثلثية خضراء عند السارية.
ويحمل كل لون دلالات واضحة؛ فالأحمر يرمز إلى التضحية ودمـ ـاء الشـ هداء، والأبيض يشير إلى السلام والطهر، والأسود يرتبط باسم البلاد “السودان”، بينما يعكس الأخضر الزراعة والنماء.
ويمثل الانتقال من علم الاستقلال إلى العلم الحالي جزءًا من التحولات السياسية التي مرّت بها البلاد، ليظل النقاش حول رمزية الأعلام وتاريخها جزءًا أصيلًا من الذاكرة الوطنية السودانية.
