تقرير _ عبد العزيز النقر
فى العام 2020 تم الاتفاق على سلام السودان الموقع فى جوبا بين الحكومة الانتقالية وبين حركات الكفاح المسلح ولما كانت الرؤية ان يكون اتفاق سلام شامل بعد ان بحث قضايا دارفور مع الحركات المسلحة ومنطقتي جنوب كردفان والنيل الازرق مع مالك عقار الحركة الشعبية شمال، ظهرت المسارات لتكون المكمل لاتفاق سلام جوبا فكان مسار الشمال ومسار الوسط ومسار الشرق ، واصبح هناك استحقاقات للمسارات الا انها عطلت بشكل كبير بينما نفذ فقط مسار دارفور عبر ضغط الحركات المسلحة على السلطة المركزية وجمد مسار الشرق بسبب خلافات مكوناته فيما اهمل مسار الوسط تماما بالرغم من ان اهالى الوسط متوافقين نوعا ما على اطروحة مسار الوسط ، كذلك يعتبر مسار الوسط وثيقة مبرئة للذمة للطرفين اصحاب المسار والحكومة المركزية لانها وثيقة دولية.
وبعد انجلاء الحرب فى وسط السودان بفضل قوات الكرامة التى تشكلت من ابناء الولاية واصحاب مسار الوسط والجيش والمستنفرين وغيرهم من القوات المساندة اصبحت الحاجة ملحة لتفعيل المسار، والبحث عن استكمال استحقاقاته فى الفترة القادمة ، في هذا الوقت التقى وفد مسار الوسط، برئاسة عدد من قياداته، دولة رئيس مجلس الوزراء د. كامل إدريس، في اجتماع خُصص لبحث القضايا الوطنية العامة، وقضايا ولايات الوسط على وجه الخصوص، بجانب متابعة تنفيذ استحقاقات اتفاقية سلام جوبا.
وخلال اللقاء، سلّم الوفد رئيس الوزراء نسخة مطبوعة من اتفاقية المسار وملحق صندوق التنمية، إلى جانب شرحٍ شفهي قدّمه د. عمر عثمان حول البنود الأساسية، خاصة ما يتعلق بالعملية السياسية، والحوار بين القوى السياسية، وأنصبة المسار في السلطة، إضافة إلى دور رئيس المسار شيخ التوم هجو منذ أحداث 25 أكتوبر وما تلاها من تطورات، مروراً بدور المسار في حرب 15 أبريل.
وفي ذات السياق قدم محمد جفون شرحاً حول آليات تنفيذ اتفاقية المسار، والعلاقة بين عضوية المسار وحكومات ولايات الوسط، إلى جانب استعراض التحديات المعيشية في ولايات الوسط ودور العون الإنساني، إضافة إلى نصيب المسار في مؤسسات الدولة الاتحادية من لجان ومفوضيات وهيئات وآليات، والسلك الدبلوماسي، باعتبارها استحقاقات منصوص عليها ومشروعة.
فيما تحدث عضو المسار عمار عمر حول قضايا الشباب وأولويات تمكينهم وإشراكهم في العمل العام.
من جانبه، رحّب رئيس الوزراء دكتور كامل إدريس بالوفد، واصفاً اللقاء بأنه “متميز ومثمر”، مشيداً بالدور الوطني الذي لعبه رئيس المسار شيخ التوم هجو في مراحل التغيير كافة، بدءاً من مفاوضات جوبا وصولاً لتنفيذ الاتفاق وصراعات تقاسم السلطة. وأكد معاليه معرفته الدقيقة بجهود المسار ورجالاته، معلناً التزامه بتنفيذ عدد من الاستحقاقات العاجلة.
وأكد د. كامل إدريس شروع الحكومة فوراً في تفعيل صندوق إعمار ولايات الوسط، ومنح ولايات الوسط سلطاتها المنصوص عليها، إلى جانب منح المسار أولوية في إشراك عدد من الشباب في لجنة تتبع لمجلس الوزراء عبر وزارة الشباب والرياضة، تختص بملفات مكافحة المخدرات والفساد والتهريب.
كما أعلن التزام الحكومة ببرنامج “مليون مسكن منتج” للشباب، والذي يتيح منح كل مستفيد قطعة أرض بمساحة تقارب (2 فدان)، صالحة للسكن والإنتاج الزراعي النباتي والحيواني، دعماً لاستقرار الشباب وتحسين أوضاعهم الاقتصادية.
