رصد_ سما الوطن
كشفت شبكة نساء القرن الأفريقي “صيحة”، عن توثيق 1,294 حالة عنف جنسي في 14 ولاية سودانية خلال الفترة من 2023 إلى 2025.
وقالت صيحة في بيان إن العنف الجنسي في هذه الحرب ممنهج وليس مجرد “أضرار جانبية” حيث يتبع تحركات النزاع ويعكس التحولات في السيطرة الإقليمية.
وحملت الشبكة قوات الدعم السريع مسؤولية غالب الانتهاكات ونسبت إليها 87% من الحالات التي تم فيها تحديد هوية الجناة.
وأوضحت أن 77% من الحالات التي توفرت عنها معلومات تفصيلية كانت عبارة عن جرائم اغتصاب، كما وثّقت الشبكة 225 حالة لأطفال، معظمهم من الفتيات، تتراوح أعمارهن بين 4 و17 عامًا، تعرضوا للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع، بما يمثل 18% من إجمالي الحالات الموثّقة.
ولفتت إلى تزايد حالات زواج الأطفال والزواج القسري كآليات تكيف سلبية أو تحت التهديد من قبل أفراد قوات الدعم السريع.
وقالت إنها تتبعت تسلسلًا منهجيًا للعنف يمر عبر ثلاث مراحل متصاعدة تتبع تقدم القوات، تبدأ بموجة الاستيلاء التي تتسم باقتحام المنازل ونهبها بالتزامن مع ارتكاب جرائم الاغتصاب.
وكانت وزيرة الدولة للموارد البشرية والعمل والرعاية سليمى إسحاق كشفت في تصريح سابق لـ”الترا سودان”: عن تسجيل أكثر 1138 حالة اغتصاب وعنف جنسي منذ اندلاع حرب 15 نيسان/أبريل 2023 بين الجيش والدعم السريع.
واتهمت منظمة العفو الدولية “قوات حميدتي” بارتكاب انتهاكات جنسية مروعة ضد النساء والفتيات في جميع أنحاء السودان خلال الحرب التي تقترب من دخولها العام الرابع، بهدف إذلال المواطنين، وفرض السيطرة، وتهجير المدنيين.
وتشمل هذه الانتهاكات، بحسب المنظمة، جرائم اغتصاب فردي وجماعي واستعباد جنسي، تصنَّف جرائم حرب، وقد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
