الخرطوم – سما الوطن
قال ممثل تحالف أهل وأبناء الخرطوم، أشرف أبو سمرة، إن السودان يمر بلحظة مفصلية تهدد وجود الدولة السودانية، ما يستدعي التوافق على مشروع وطني حقيقي تشارك في صياغته مختلف قطاعات الشعب السوداني.
وأوضح أبو سمرة، عقب لقائه لجنة الحوار السوداني – السوداني، أن البداية لأي مشروع وطني يجب أن تكون بتحقيق السلم المجتمعي، مشيراً إلى أن التشرذم والصراع العنيف والمدمر الذي يشهده السودان يستوجب تأسيس أرضية لحوار سلمي مجتمعي تشارك فيه جميع مكونات الشعب السوداني.
وشدد ممثل تحالف أهل وأبناء الخرطوم على ضرورة تجاوز النظرة الضيقة القائمة على المناطقية والقبلية، والانطلاق نحو صناعة وطن يقوم على التراضي والحقوق والواجبات وحكم القانون والمواطنة.
وأضاف أبو سمرة أن النخبة السودانية مطالبة باستشعار آمال وقضايا وتطلعات المواطنين، وتحويلها إلى مشروع وطني جامع يشكل أساساً لدستور توافقي وبرنامج يتوافق عليه أهل السودان لبناء دولة جديدة.
وأكد أن التجارب التاريخية للدول التي مرت بمآسٍ ومنعطفات كبرى أثبتت إمكانية تحويل الأزمات إلى أساس لبناء دول قوية تقوم على التراضي وقبول الآخر والسلم المجتمعي، وعلى علاقة واضحة بين النخبة والمجتمع.
وقال أبو سمرة إن المواطنة لا تُبنى بالشعارات والأماني، وإنما بالحق في الوطن والقيام بالواجب تجاهه، معرباً عن أمله في أن يؤدي الحوار السوداني دوره في هذه المرحلة، باعتبار أن الحوار يتطلب إرادة حقيقية وأمانة وتجرداً وحياداً.
ودعا ممثل تحالف أهل وأبناء الخرطوم جميع السودانيين إلى المشاركة الفاعلة في صناعة مستقبل البلاد، مؤكداً أن بناء الدولة يتطلب مشاركة حقيقية من مختلف قطاعات المجتمع.
وحول القضايا الاجتماعية التي ينبغي أن يناقشها الحوار السوداني، حذر أبو سمرة من خطورة القبلية وخطاب الكراهية، وقال إنهما لا يقودان إلا إلى تفتيت المجتمع والدولة.
وأكد أن بناء دولة حقيقية يتطلب تجاوز العصبيات القبلية والاحتكام إلى القانون ومفهوم المواطنة، مشيراً إلى أن تعظيم الانتماء القبلي على حساب الانتماء الوطني يتعارض مع مشروع الدولة الحديثة.
