الخرطوم _ منصة الحوار
أكد رئيس حركة شباب التغيير والعدالة السودانية خالد ثالث أبكر أن الحوار السوداني–السوداني يمثل الطريق الأمثل لمعالجة جذور الأزمات الوطنية، وتأسيس دولة سودانية مستقرة تقوم على الإرادة الوطنية الخالصة، والاستفادة من دروس الحرب والتجارب السياسية السابقة، بما يضمن عدم تكرار إخفاقات الماضي.
وأوضح، في تصريح صحفي عقب لقائه للمرة الثانية باللجنة الوطنية لتهيئة المناخ للحوار السوداني–السوداني، أن الحركة قدمت رؤيتها ومقترحاتها بشأن الحوار وآليات تهيئة المناخ الملائم لانطلاقه، إلى جانب مجموعة من الأسئلة والاستفسارات التي تلقت بشأنها إجابات وصفها بالمقنعة.
وأشاد بجهود اللجنة الوطنية، مشيراً إلى أنها قطعت شوطاً كبيراً في تهيئة المناخ للحوار، ووسعت نطاق المشاورات لتشمل محاور سياسية ومجتمعية ودولية، بما يمهد الطريق أمام عملية حوار مختلفة عن المبادرات السابقة.
وشدد على أن الهدف من الحوار هو معالجة جذور القضايا الوطنية التي قادت إلى الصراعات المتكررة وحالة عدم الاستقرار، مؤكداً أن الحرب الحالية يجب أن تكون الأخيرة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب توافقاً وطنياً يؤسس لدولة قوية ومستدامة، ويضع حداً لدورات الفشل السياسي والصراع.
مراحل الحوار وضمان المشاركة
وأشار إلى أن العملية، وفقاً لما أوضحته اللجنة، ستمر بعدة مراحل تبدأ بتهيئة المناخ، تليها لجنة تحضيرية، ثم لجنة لإدارة الحوار، على أن يتم تشكيل هذه اللجان بالتوافق بين السودانيين بمختلف مكوناتهم السياسية والمجتمعية.
وأكد أهمية مشاركة الشباب والمرأة وسائر فئات المجتمع السوداني في الحوار، لضمان أن تكون مخرجاته معبرة عن تطلعات المواطنين، وقادرة على وضع الأسس اللازمة لدستور مستقر يحدد ملامح الدولة السودانية ومستقبلها.
وأضاف أن الحركة ستواصل جهودها في التبشير بالحوار ودعم خطوات تهيئة المناخ، انطلاقاً من قناعتها بأن نجاح العملية مرهون بمشاركة جميع السودانيين، وأن تكون نتائجها ملكاً وطنياً مشتركاً، بعيداً عن الإقصاء أو التدخل الخارجي.
دعوة للانضمام إلى الصف الوطني
وفي رده على سؤال بشأن دور الحركة في دعوة الأطراف التي لا تزال تقاتل إلى الانخراط في الحوار، أكد استمرار الدعوة لكل السودانيين الذين يقاتلون في صفوف الميليشيا إلى إلقاء السلاح والانضمام إلى الصف الوطني والمساهمة في بناء مستقبل البلاد.
وأوضح أن قضايا العدالة والمحاسبة تخضع لاختصاص المؤسسات والآليات العدلية، مشدداً على ضرورة الفصل بين متطلبات التعافي الوطني والتسوية العامة من جهة، والحقوق الخاصة والمساءلة القانونية من جهة أخرى، بما يضمن عدم التفريط في الحقوق التي تستوجب المحاسبة.
وأكد أن الحركة ستواصل جهودها في هذا الاتجاه، داعية إلى توحيد الصف الوطني وإتاحة الفرصة أمام جميع السودانيين للمشاركة في رسم مستقبل البلاد.
الحوار معركة البناء والنهضة
واعتبر أن الحوار الوطني يمثل المرحلة التالية لمعركة الحفاظ على وجود الدولة، قائلاً إن التحدي المقبل يتمثل في بناء السودان وتحقيق نهضته، وتوفير بيئة تضمن العيش الكريم لأبنائه.
وأشار إلى أن حماية البلاد مسؤولية شارك فيها الشعب السوداني بمختلف مكوناته، مؤكداً أن السودانيين قادرون، بإرادتهم وسواعدهم، على التوافق حول مستقبل بلادهم وتحويل مخرجات الحوار إلى واقع عملي.
وفي ختام تصريحه، جدد ممثل الحركة تأكيده أن الرؤى التفصيلية المتعلقة بشكل الدولة ومستقبلها ومختلف القضايا الوطنية ينبغي أن تُناقش داخل قاعة الحوار، عندما يجلس السودانيون إلى طاولة واحدة، ويتبادلون وجهات النظر للوصول إلى رؤية مشتركة تعبر عن الجميع، وتؤسس لسلام مستدام ودولة سودانية قوية بإرادة أبنائها.
