لندن: سما الوطن
أعلنت المملكة المتحدة اليوم فرض عقوبات على كبار قيادات قوات الدعم السريع المشتبه بأنهم ارتكبوا أعمال عنف بشعة في الفاشر، في السودان، بما فيها عمليات قتل جماعي، وعنف جنسي ممنهج، وتعمّد الاعتداء على مدنيين.
من بين المستهدفين بهذه العقوبات عبد الرحيم حمدان دقلو، أخو ونائب قائد قوات الدعم السريع الفريق أول حميدتي، إلى جانب ثلاثة آخرين من القيادات الذين يُشتبه بضلوعهم في هذه الجرائم – وجميعهم الآن يواجهون تجميد أرصدتهم ومنع قدومهم إلى المملكة المتحدة.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان حصل عليه قلب افريقيا الاخباري ان أفعال قوات الدعم السريع في الفاشر ليست عشوائية: بل هي جزء من استراتيجية متعمدة لترهيب السكان وبسط السيطرة عن طريق الخوف والعنف.
وتابعت آثار أفعالهم يمكن مشاهدتها من الفضاء حيث تُظهر صور الفاشر التي التقطت من الفضاء الرمال مخضّبة بالدماء، وأكوام جثث، وما يدل على وجود قبور جماعية دفنت بها جثث الضحايا بعد حرقها ، لا بد من المحاسبة عن هذه الأفعال، واتخاذ خطوات عاجلة للحيلولة دون حدوثها مرة أخرى.
وأوردت إن فرض عقوبات على قيادات قوات الدعم السريع الذين يُشتبه بضلوعهم في أعمال القتل الجماعي والعنف الجنسي في الفاشر يرسل رسالة واضحة بأن كل من يرتكب فظائع سوف يُحاسَب عن أفعاله ، وذلك يجسد التزام المملكة المتحدة بمنع ارتكاب مزيد من الفظائع.
وتعهدت المملكة المتحدة برصد مبلغ إضافي قدره 21 جنيه إسترليني لتقديم حزمة من الدعم العاجل لمساعدة المجتمعات التي باتت على حافة الهاوية، لتوفير المواد الغذائية والماء النظيف والرعاية الصحية، وكذلك الحماية للنساء والأطفال في المناطق الأكثر تضررا بسبب العنف.
وقالت في بيانها شريان الحياة هذا سوف يمكّن وكالات الإغاثة من الوصول إلى 150,000 شخص، وتوفير احتياجاتهم الأساسية كالغذاء والرعاية الطبية والمأوى الطارئ، إلى جانب الحفاظ على استمرار تقديم الخدمات في المستشفيات، ولم شمل العائلات التي فرقت شملها الحرب.
واسترسلت قد ارتفعت التزامات المملكة المتحدة بشأن المساعدات المقدمة هذه السنة إلى 146 مليون جنيه إسترليني، الأمر الذي يجسد التزامنا الراسخ بالوقوف مع الشعب السوداني وتلبية الاحتياجات الإنسانية.
وقالت وزيرة الخارجية، إيفيت كوبر في تعميم صحفي تزامن مع البيان ان الفظائع التي تقع في السودان مروعة للغاية وتُعدّ وصمة في ضمير العالم.
وأفادت الدليل القاطع على الجرائم البشعة – عمليات إعدام جماعي، وتجويع، واستخدام الاغتصاب بشكل ممنهج ومحسوب كسلاح حرب – لن، ولا يمكن، مرورها دون عقاب.
واضافت العقوبات المفروضة اليوم على قيادات قوات الدعم السريع تستهدف مباشرة من لُطخت أياديهم بالدماء، في حين أن حزمة المساعدات المعززة التي نقدمها سوف توفر دعما منقذا لحياة من يعانون.
وقالت المملكة المتحدة لن تتغاضى عما يحدث، وسوف نقف دائما إلى جانب الشعب السوداني.
واردفت تضغط المملكة المتحدة على جميع الأطراف لإنهاء الحرب وحماية المدنيين، وأدانت مرارا وتكرارا العنف الذي ترتكبه قوات الدعم السريع وقوات الجيش السوداني.
ومضت قائلة في وقت سابق من الشهر الجاري، تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارا مقدما بقيادة المملكة المتحدة أدان الفظائع، وحشد الإجماع الدولي حول التكليف بإجراء تحقيق عاجل في الفظائع التي ارتُكبت في الفاشر.
وقالت التزامنا يذهب إلى أبعد من الدبلوماسية: حيث تقدم المملكة المتحدة الدعم الفني لآليات العدالة الدولية والمحاسبة، كما استثمرنا هذه السنة 1.5 مليون جنيه إسترليني في مشروع ’شاهد السودان‘ لرصد انتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها الاعتداءات على المدنيين، والتحقق منها وتوثيقها.
وكشفت ان المملكة المتحدة تبحث إمكانية فرض مزيد من العقوبات في سياق جهودها لإنهاء الحصانة من العقاب، ولتبين بأن من يرتكبون الفظائع سوف يُحاسبون.
وزادت المملكة المتحدة تعجّل في استجابتها للأزمة التي تزداد عمقا في السودان – وتعمل بكل حزم لإنقاذ الأرواح. فالوضع الإنساني في السودان هو الأسوأ في العالم، حيث 30 مليون شخص في حاجة ماسة للمساعدة. كما اضطر 12 مليون آخرين للنزوح عن ديارهم. وانتشرت المجاعة والأمراض التي يمكن تفاديها.
وأوضحت ان الأشخاص المشمولين بالعقوبات هم عبد الرحيم حمدان دقلو – أخو ونائب قائد قوات الدعم السريع الفريق أول حميدتي قائلة توجد أسباب معقولة تدعو لإثارة الشك بأنه ضالع، أو كان ضالعا، في عمليات قتل جماعي، والإعدام على أساس عرقي، والعنف الجنسي الممنهج، بما في ذلك الاغتصاب الجماعي، والاختطاف لطلب فدية، والاعتقال التعسفي، والاعتداء على المرافق الصحية وموظفي الإغاثة.
والثاني جدو حمدان أحمد – قائد قوات الدعم السريع في قطاع شمال دارفور أفادت بأنه ضالع، أو كان ضالعا، في عمليات قتل جماعي، وعنف جنسي، واختطاف، وهجمات على طواقم طبية وموظفي إغاثة.
والثالت الفاتح عبد الله إدريس – عميد في قوات الدعم السريع ذكرت بانه كان مسؤولا، عن العنف ضد أشخاص بناء على أصلهم العرقي وعلى دينهم، وتعمّده استهداف المدنيين.
والرابع تيجاني إبراهيم موسى محمد – قائد ميداني لقوات الدعم السريع اشارت الى انه كان مسؤولا، عن الاستهداف المتعمد لمدنيين في الفاشر.
