رصد _ سما الوطن
الوسيله الشيخ السماني اوشيخ الوسيله كمايفضله بعض الاتحادين
من ابرز نجوم المجموعه البرلمانيه الاولى للحزب الوطني الاتحادي
النواب الاول التي اعلنت استقلال السودان من داخل قاعة مجلس ف جلسه مشتركه للبرلمان ضمت مجلسي الشيوخ والنواب ف التاسع عشر من ديسمبر
كثير من الناس لا يعلمون الحراك السياسي الذي حدث يوم الخميس 15ديسمبر
يوم فجر الزعيم الازهري قنبلة داوية اثناء رده ع النائب يعقوب ممثل حزب الامه بصفته وزير للداخليه ع سؤاله ان كانت الحكومة تسمح لامريكا باقامة قاعده عسكريه ف منطقة حلايب وشلاتين فجاء رد الزعيم الازهري وبصفته وزير للداخليه ورئيس الوزاء ف نفس الوقت_ان مهام حكومته وفق اتفاقية فبراير 1953 تنحصر ف
1_السودنه وقد تمت
2_الجلاء وقدتم ولم يتبق
3_الا ترنيبات الاستفتاء وقد قررت ان يعلن الاستقلال من داخل البرلمان يوم الاثنين القادم 19 ديسمبر
هذه القنبله التي فجرها الرئيس الازهري ف تلك الجلسه احدثت زلزالا عنيفا وارتباكا ف الساحه السياسية وادت الي حراك سياسي لم يشهده السودان من قبل ولا بعد.
وحتي ف صفوف الحزب الوطني الاتحادي لم يتوقع احدالمفاجاه فما بالك بمن ف المعارضه المتمثله ف حزب الامه والحزب الجمهوري الاشتراكي والنائب الواحد الذي يمثل الحزب الواحد من الجنوب بالاضافه النواب الجنوبيين الذين ينتمون الي الاحزاب القوميه كالحزب الوطني الاتحادي أمثال
كوسموس رببا_حزب الامه الامه آمثال بوث ديو وعبدالله بياساما وجوشوا ملوال……….
وكان السؤال الذي اربك هذه الاحزاب كيف جاز للاتحادييين ان يعلنو الاستقلال بينما ترتكز عقيدتهم ع الاتحاد مع مصر لماذا لم يات المقترح من الاحزاب الاسقلاليه مثل حزب الامه الامه الذي قامت مبادئه وعقيدته على الاستقلال وشعاره(السودان السودانيين)
كما يروي عن السيد عبد الرحمن المهدي.
شهدت ايام الجمعه والسبت الاحدوالاثنين التي تلت تلك الايام الثلاثه حراكا جسديا وعقليا ولوجستيا لمجموعة من النواب الاتحايين وف مقدمتهم شيخ الوسيله
لم ينعموا خلالهاولو بلحظات من النوم والراحه وقد كان الشيخ الوسيله يمشي بين النواب من حزب الامه والحزب الجمهوري الاشتراكي ومجموعة النواب الجنوبيين
حتي توجت جهوده وجهود رصفائه من الاتحاديين الذين اوكلت لهم هذه المهام بالنجاح وحدث ماحدث ف جلسة 19 ديسمبر التي شهدت اجراءت برلمانيه لم يشهدها السودان من قبل ولا الدول المثيله للسودان ف تاريخها وحراكها السياسي الطويل
اسهم شيخ الوسيله ف حل الازمة التي دفعت بزعيم الحكومة الي تقديم استقالته الي الحاكم العام اثر سقوط ميزانيه 55_56 نتيجة لامتناع النائبين الاتحاديين حسن محمد زكي…محمد جباره العوض عن التصويت الي جانب الحكومة الامر الذي دفع برئيس الحكومة (الأزهري)الي تقديم استقالته للحاكم العام فقد اتجه فور انتهاء الجلسه الي مكتبه ف مجلس الوزراء فكتب الاستقاله وجمع اوراقه الخاصه واتجه صوب منزله بامدرمان
اجتمعت الهيئه البرلمانيه للحزب الوطني الاتحادي
مساء نفس اليوم اجتماعا طويلا ساخنا انتهي برد النواب المتتمردين الي الصواب وانقاذ الحكومة ويرجع الفضل ف ذلك لمجموعة ف مقدمتهم شيخ الوسيله
كان يستقبل اهل المنطقه او الدائره والناخبيين ويستقبل المريدين
فهو زعيم قبيله وعشيره وشيخ طريقه وسياسي مرموق ف منطقته وله وزن سياسي ع المستوي القومي……
يستمع للمشاكل والقضايا العامه والخاصه ويبذل كل ما عنده من جهد لحلها
ف بوفيه المجلس او دارالحزب ف الامسيات والمكاتب الحكوميه والبقيه بالمنزل الذي يموج بالزوار والضيوف الامر الذي جعل البعض يتساءلون
متي ياوي الشيخ الي داخل المنزل؟وكم من الساعات يستلقيها مستلقيا اونائما؟…….
بسمته مشرقه ووجهه صبوح ولم يحدث ان رايناه عابسا او مقطب الوجه…….
ليس بينه وبين الازهري حجاب فهو ماذون له بالدخول ف اي وقت وف اي لحظه وف اي مكان
لايسال الشيخ من السكرتير او الحاجب بل تفتح له كل الابواب قبل ان تطأ قدماه مقر الزعيم
لقد كنت شابا ف مقتبل العمر عند ما اوكلت لي مهمة تغطية اخبار البرلمان لراديو ام درمان وكان ابي محمد شمو شاع الدين من كبار الاتحاديين ورئيس الحزب الوطني الاتحادي ف الجميله(دار مساليت)التي رفدت الحزب بالنائب بدوي مصطفي كاول نائب للحزب وحسن تاج الدين بمجلس الشيوخ ولعل ذلك ماجعل شيخ الوسيله يميزني عن غيري من الصحفيين ومناديب الاذاعات والوكالات ويزودني ببعض الاخبار المهمة
من مصادري الموثوقه اثناء فترة مابين جلستي 15_19_1955 ديسمبر انه لولا الجهد الذي بذله شيخ الوسيله واترابه ومزملاؤه ف الحزب الوطني الاتحادي ف الايام الاربعه التي تلت يوم 15 الخميس لما اجتمعت كلمة النواب والشيوخ من كل الاحزاب واتفقت ع اعلان الاستقلال من داخل البرلمان اليوم التاريخي للشعب السوداني
19_12
من حيث المظهر فان الشيخ الوسيله يلبس لكل حاله لبوسها…..
فان جاء بالجلابيه والعباءة السوداء فهو يوم العمل والنشاط البرلماني ومقابلة الحكام واهل السلطه
اذا جاء مرتديا ثوبه الأبيض الانيق فتاكد انه ع موعد مع اهل الدائره والناخبيين
واذا جاءمتوشح ثوبه الأبيض الانيق فتاكد انه ع موعد مع الحيران والفقراء وتبعه ف الطريق السماني والتي يجلس ع سدتها شيخ الوسيله الذي ورثها عن الاباء والاجداد والتي غادرها يوم ذهابه الي بارئه وتركها الي خليفته الذي قام بها واداها حقها حتي هذه اللحظات التي اكتب فيها هذه الذكريات
رحم الله الشيخ الوسيله الشيخ السماني واسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا…….
