رصد_ سما الوطن
شن سلاح الجو المصري، في التاسع من يناير/ كانون الثاني الجاري، ضربة على قافلة كانت تحمل مساعدات عسكرية من بينها عربات مصفحة كانت في طريقها إلى قوات الدعم السريع في السودان، وذلك في منطقة المثلث الحدودي بين مصر وليبيا والسودان.
وقال مصدر مصري رسمي مطلع لـ”العربي الجديد” إن الضربة وقعت قبل يومين من زيارة نائب قائد قوات شرق ليبيا صدام حفتر إلى القاهرة، ولقائه وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد المجيد صقر. وأفاد بأن القاهرة حذرت اللواء خليفة حفتر مرات من دعم قوات الدعم السريع في الوقت الذي تدعم فيه مصر الجيش السوداني ومجلس السيادة بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان.
وأوضح المصدر نفسه أن الضربة المصرية ليست الأولى، فقد نفّذ سلاح الجوب المصري في وقت سابق هجوماً على قوات تابعة لـ”الدعم السريع” سيطرت، في يونيو/حزيران الماضي، عدة أيام، على الجانب السوداني من المثلث الحدودي بدعم من قوات تابعة لحفتر.
وتأتي ضربة الجمعة في ظل تطابق المواقف بين مصر والسعودية بشأن اليمن وفشل محاولة مدعومة إماراتياً لانفصال الجنوب اليمني بعد هروب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي إلى أبوظبي.
وفي هذا الإطار، أكد المصدر المصري لـ”العربي الجديد” أن “هناك تطابقاً في الموقفين المصري والسعودي بشأن اليمن والسودان، حيث تدعم القاهرة والرياض المؤسسة العسكرية الرسمية في السودان في مواجهة “الدعم السريع” المدعوم إماراتياً”.
يذكر أن زيارة صدام حفتر إلى القاهرة أخيراً هي الثانية في نحو شهر. وقد قال المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية إن لقاء صقر مع صدام حفتر تناول مناقشة علاقات التعاون العسكري، بالإضافة إلى أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وكان صدام حفتر قد رافق والده خليفة في زيارته إلى القاهرة في 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي، حيث التقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وشملت المباحثات الحدود البحرية المشتركة والوضع في السودان.
