رصد_ سما الوطن
شحنَت الصين دفعة من مدافع تايب‑59 المقطورة عيار 130 ملم إلى زبون أجنبي، وفق صور ومقاطع متداولة تُظهر تحميلها على سفينة شحن وتجهيزها للتصدير، في عملية يُعتقد أنها جارية منذ أكثر من أسبوعين. ولم تُعلن بكين رسميًا عن وجهة الشحنة، إلا أن مصادر إقليمية ترجّح توجهها إلى الشرق الأوسط، في إطار النهج الصيني المعتاد القائم على السرية وعدم الإفصاح عن صفقات السلاح.
مدفع Type 59 هو نسخة صينية من المدفع السوفيتي M‑46 من حقبة الحرب الباردة، ويُعد من أطول المدافع المقطورة مدىً في فئته، إذ يتجاوز 27 كيلومترًا بالذخيرة التقليدية ويصل إلى نحو 37 كيلومترًا باستخدام القذائف المعززة بالصواريخ. ورغم تقادم تصميمه، لا يزال مستخدمًا على نطاق واسع في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط بفضل بساطته واعتماديته وكلفته المنخفضة.
يعتمد المدفع على تشغيل وتقنيات تقليدية دون أنظمة تحكم نيراني رقمية، ويُخصص أساسًا لتقديم نيران إسناد كثيفة ضد الأهداف المساحية أكثر من الضربات الدقيقة. وتواصل الصين إنتاجه وتصديره كخيار عملي للدول أو الجهات التي تحتاج إلى مدفعية بعيدة المدى بمتطلبات تشغيل وصيانة محدودة، حتى في بيئات تفتقر إلى بنية قيادة وسيطرة متقدمة.
