الخرطوم: سما الوطن
حمل القائد المنشق عن مليشيا الدعم السريع، علي رزق الله الشهير بـ”السافنا” جميع الانتهاكات التي وقعت لجميع الأسرى بسجن “دقريس” ولمواطني الفاشر على وجه الخصوص إلى نائب قائد قوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو، وكشف عن حجم الخلافات الداخلية والانقسامات الحادة التي تضرب صفوف المليشيا.
وقال “السافنا” في مؤتمر صحفي بالخرطوم، ظهر اليوم السبت، إن قائد مليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، متنقل بين ثلاث مناطق، وأكد أصابته في وقت سابق خلال المواجهات التي دارت أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني بالخرطوم، وأكد أنه في حالة انهيار، وأن “حميدتي” نفسه قد يواجه التصفية في حال خالف تلك التوجيهات الخارجية، ذلك بسبب عدم قدرته على إدارة الحرب والتحكم فيها.
وحول تدفق السلاح، قال السافنا إن البلاد مفتوحة والسلاح متاح من كل الاتجاهات وأكد أن قوات الدعم السريع لا تستطيع السيطرة على السلاح، وقد يصل إلى أي منطقة أو قوات مسلحة مثل بوكو حرام وقوات جيش الرب، ومصر وليبيا وحتى حماس، مشيراً إلى انعدام الرادع لوقف تسرب السلاح، وأن المنطقة لا تحتاج مدرجات طيران بشكل متطور فقط تسوية الأرض وذكر أنه جهز خمس مطارات وسلمها لمسؤول الإمداد لتفعليها.
وفي سياق التصفيات الداخلية، أفصح السافنا عن تصفية القائد البارز في القوات “جلحة” عبر ضربة بطائرة مسيرة في حي كافوري ببحري، تمت بأوامر مباشرة من نائب قائد القوات عبد الرحيم دقلو، كما كشف عن وضع كل من القائدين عثمان عمليات وعثمان فضيل قيد الإقامة الجبرية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وحول التنسيق الخارجي أفاد “السافنا” بأن نائب الرئيس الأسبق، حسبو محمد عبد الرحمن، يشغل حالياً منصب المستشار الأول بعد استبعاده ليوسف عزت وهو المنسق الفعلي للعمليات والروابط مع دولة الإمارات. ووصف الأوضاع الإدارية داخل مناطق سيطرة المليشيا بالشدة المركزية، وأضاف “الحصول على حصة دقيق يتطلب تصديقاً مباشراً من عبد الرحيم دقلو”.
و فيما يعنى بالوضع الإنساني، قطع السافنا، بأن الوضع منهار تمام في مناكق سيطرة الدعم السريع مؤكدا انعدم خدمات التعليم والصحة والأمن حتى مياه الشرب والدوانكي، ولفت إلى أن الانتهاكات داخل سجن “دقريس” التابع للدعم السريع، واصفاً إياه بـ”سيئ السمعة”، مؤكداً أنه يضم آلاف المعتقلين من المدنيين والعسكريين الذين يواجهون أوضاعاً بالغة الخطورة، فضلاً عن تسجيل حالات تصفية واسعة داخل المعتقل.
واتهم “السافنا” أطرافاً دولية متعددة بتقديم الدعم لقوات الدعم السريع رعاية لمصالحها المشتركة مع دولة الإمارات، معتبراً أن المخطط الإماراتي انتقل من محاولة “ لتفكيك الدولة السودانية” بالكامل إلى السعي نحو فصل إقليمي دارفور وكردفان عقب فشل المخطط الأول، مؤكداً رفضهم لتكرار تجربة الانفصال.
ولمح إلى أن الاتفاق بين قوات الحلو عمرها الافتراضي قد إنتهى وأن مكونات قوات الحلو لا تتفق مع قوات الدعم السريع لما لهم من تاريخ وصراعات سابقة، مؤكدا قدوم انسلاخات كبيرة قادمة على مستوى القبائل.
وعن تفاصيل خروجه وانشقاقه، أوضح أنه تحرك بأمر مأمورية رسمي من المليشيا عبر الفرقة الرابعة بمدينة الضعين، لينتقل بعدها إلى دولة جنوب السودان، ومنها إلى الهند، قبل أن يعود مجدداً إلى الخرطوم، لافتا إلى أنه ليس كبيرا على القانون وأنه على الاستعداد لأن يمثل للقانون حتى في لاهاي حال تقديم اتهام ضده.
وأكد أن درب القوات المسلحة هي السلسلة الفقرية لوحدة الدولة، ووجه خطابه للقوات المقاتلة في صفوف المليشيا بأن تعود للصواب ولحضن الوطن محذرا كل من يرفض حال العود لدارفور بأنه لن يقبل أي أعذار من المغيبين، مجددا عزمه الاستمرار في العمليات العسكرية قائلًا: “سأذهب للقتال حتى منطقة أم دافوق”، مؤكدا أن قواته وصلت تمركزات القوات المسلحة بكردفان والشمالية.
