رصد_ سما الوطن
بحث وزير الصحة الاتحادي، الدكتور هيثم محمد إبراهيم، مع السيد بيو سميث، نائب المدير التنفيذي بالإنابة لصندوق الأمم المتحدة للسكان، والمسؤولين بالصندوق، آفاق التعاون لتلبية احتياجات النساء والأطفال المتأثرين بالنزاع الراهن. وأكد الوزير، على هامش الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية بجنيف، أن المنظومة الصحية في السودان تشهد تحولاً استراتيجياً من الإغاثة الطارئة إلى التعافي المبكر وإعادة البناء، مدفوعةً بالعودة التدريجية لمؤسسات الدولة والمواطنين إلى العاصمة، مثمناً الدور الإنساني المستمر الذي يضطلع به الصندوق منذ اندلاع الأزمة.
وفي سياق متصل، ركزت المباحثات على الأهمية الحيوية لدعم وتحديث قطاع القابلات باعتباره الركيزة الأساسية لحماية الأمهات والمواليد وضمان الولادات الآمنة، استناداً إلى الكوادر المؤهلة التي تخرجها جامعة العلوم الصحية بوفودها الولائية. واتفق الجانبان على حزمة من الأولويات تشمل تطوير المناهج التدريبية، وتدعيم سلاسل التبريد والإمداد الدوائي، وتوسيع نطاق الدعم النفسي والاجتماعي؛ وفي هذا الإطار، أكدت الدكتورة آلاء مدثر، مدير الإدارة العامة للصحة الدولية، أن الأثر الحقيقي لهذه الشراكات يقاس بالأرواح التي يتم إنقاذها وحفظ كرامة النساء، داعيةً المجتمع الدولي لزيادة مناصرة الملف الصحي بالسودان.
من جانبه، جدد السيد بيو سميث التزام صندوق الأمم المتحدة للسكان المطلق بمساندة وزارة الصحة السودانية وتأمين الخدمات الأساسية للنازحين والعائدين إلى ديارهم، مشيداً بالرؤية السودانية التي تضع القابلات في مقدمة خطط الرعاية المجتمعية. وأعلن سميث عن جاهزية الصندوق لإمداد السودان بالمناهج النموذجية الحديثة المعتمدة من الاتحاد الدولي للقابلات، إلى جانب تفعيل آليات الشراء والتجميع الدولي لتسهيل تدفق مستلزمات صحة الأم والوليد، مؤكداً استمرار التنسيق المشترك لتقوية البنية التحتية الصحية وشبكات الإمداد في كافة الولايات.
