أمدرمان: سارة إبراهيم
قال رئيس هيئة التوجيه والخدمات بقوات الشرطة، الفريق شرطة حقوقي عبد الفتاح عثمان، أن الشراكة بين الشرطة ووسائل الإعلام، تعد من الاولويات للوزارة بجانب الشراكات الذكية مع المجتمع، مضيفا أن عبر التخطيط يمكن تحديد نقاط الضعف والقوة وكيفية مواجهة التحديات.
وأشار خلال المنبر الدوري للشرطة بمباني المركز الثقافي أمدرمان، بعنوان الادارة العامة للتخطيط، إلى أن الوزارة نفذت كثير من الخطط الاستراتيجية التي تترجم إلى برامج، وشدد على أهمية التخطيط والقياس في تنفيذ مهام العمل الشرطي وتحقيق الأهداف المنشودة.
لافتا الى أن التخطيط يسهم في وضع استراتيجيات مستقبلية تسهم في تطوير الأداء الشرطي، مؤكداً أهمية تنفيذ الاستراتيجيات المتخصصة الخاصة بوحدات وإدارات الشرطة المختلفة وفق رؤى علمية مدروسة، مؤكدا سعيهم وانفتاحهم للشراكات المجتمعية لتحقيق المكاسب المرجوة والهدف الرئيسي هو خلق مجتمع آمن.
وفي السياق ذاته، وضح الناطق الرسمي باسم قوات الشرطة، العميد شرطة دكتور فتح الرحمن محمد التوم، أن الشرطة ظلت حاضرة وفاعلة طوال فترة حرب الكرامة،
وأضاف “الشرطة قدمت بطولات وتضحيات كبيرة جسدت معاني الولاء الوطني والانتماء”.
وأعلن توم بأن الشرطة تقدم نحو 17 خدمة للمواطنين، تبدأ باستخراج شهادة الميلاد منذ اللحظات الأولى للحياة، وتمتد عبر مختلف مراحلها، وصولاً إلى استخراج شهادة الوفاة، لتظل الشرطة حاضرة في مختلف محطات حياة الإنسان.
وكشف فتح الرحمن، عن استعادة الوزارة الرقابة الإلكترونية واستعادة (80) كاميرا في الخرطوم من اصل 120 كاميرا مراقبة، وإن الوجود الأجنبي والسكن العشوائي من أولويات الوزارة، وهناك ترحيل للأجانب وحملات أسبوعية لمتابعة انتشار العشوائيات،
فيما استعرض مدير الإدارة العامة للتخطيط بقوات الشرطة، اللواء شرطة سامي عبد الله أبو الحسن، مراحل تطور العمل التخطيطي بالإدارة والتوسع في الهياكل التنظيمية ومنهجيات التخطيط الحديثة، مؤكداً تبني الشرطة لنهج علمي ومهني في إدارة الأداء وتطوير العمل الشرطي، معددا التحديات التي مرت بها الادارة من نقص في المعلومات والبيانات وضعف التنسيق والتداخلات الإدارية والسياسية مؤكدا أنها تعالج بتعزيز الشراكة.
وأوضح أبو الحسن أن العام 2005 شهد وضع الأسس العلمية والمهنية لإدارة التخطيط بالشرطة، إلى جانب إدخال مفهوم التخطيط الاستراتيجي، بما أسهم في تطوير آليات العمل وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الأمنية المختلفة.
وأشار إلى أن الإدارة تضطلع بمهام إعداد وتنفيذ الخطط الاستراتيجية الأمنية الهادفة إلى تحقيق الغايات والأهداف الشرطية، ومجابهة المهددات الأمنية وفق رؤى وخطط مدروسة، لافتاً إلى وجود عدد من التحديات والمعوقات التي تؤثر على فعالية الأداء وتحقيق النتائج المرجوة.
وأكد أن الإدارة تمتلك رؤية متكاملة للتطوير وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يسهم في تحسين مؤشرات الأداء الشرطي والأمني والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة.
وفي السياق ذاته، أوضح اللواء شرطة الفاضل يوسف، نائب مدير الإدارة العامة للجوازات والهجرة والمدير السابق للإدارة العامة للتخطيط، أن قيادات وإدارات الشرطة ظلت منذ اندلاع الحرب تمارس أدوارها الوطنية انطلاقاً من مواقعها المختلفة، وأسهمت في الدفاع عن السيادة الوطنية وحماية مؤسسات الدولة.
وأشار إلى المراحل التي مرت بها الشرطة خلال فترة الحرب، وما صاحبها من جهود للحفاظ على المكتسبات المؤسسية والانتقال إلى مدينة بورتسودان، وصولاً إلى مرحلة جديدة من التخطيط الاستراتيجي المستقبلي للعمل الشرطي.
وكشف عن تأثر أكثر من (103) منشآت شرطية بأعمال التخريب والتدمير التي تسببت فيها المليشيا المتمردة، مشيراً إلى إعداد خطة شاملة لمعالجة متطلبات مرحلة ما بعد الحرب خلال الفترة (2024 ـ 2030).
وأوضح أن الخطة تشمل تنفيذ برامج الإسناد العملياتي، والتدريب النوعي لحرب المدن، وتوفير الدعم اللوجستي لقوات الاحتياطي المركزي، إلى جانب الاهتمام بأسر الشهداء والجرحى وتسيير القوافل الإنسانية.
وقال أن الخطة الحالية تضم (21) برنامجاً و(39) مشروعاً، من أبرزها تأمين المواسم الزراعية، وحماية المنظمات الدولية، وتنفيذ مشروع الانتشار الشرطي، وتوفير معينات العمل لمنسوبي وزارة الداخلية، وتطوير الأنظمة الرقمية واستعادة الهوية السودانية.
وأضاف أن استعادة قواعد البيانات الشرطية أسهمت في توفيق الأوضاع الإدارية والمالية وصرف الاستحقاقات لمنسوبي الشرطة، فضلاً عن دعم الخدمات العلاجية وتأهيل وصيانة عدد من المستشفيات التابعة لوزارة الداخلية.
وأشاد بالدور الذي اضطلعت به قوات الدفاع المدني في معالجة مخلفات الحرب وتنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة عالية.
وأكد أن البرامج والمشروعات الشرطية تشهد توسعاً نوعياً وفق رؤية استراتيجية ونهج علمي ومهني، مشيراً إلى أن نسبة تنفيذ الخطة بلغت نحو 70%، فيما تم إعداد تقرير الأداء من داخل العاصمة الخرطوم. وهو ما اعتبره مؤشراً مهماً على نجاح جهود استعادة العمل المؤسسي واستقرار الأداء الشرطي.
وأوضح أن هناك عدداً من المشروعات المرحّلة إلى خطة العام 2025، مع التوسع في المشروعات لتصل إلى نحو (80) مشروعاً، ترتكز جميعها على العودة التدريجية لمباشرة العمل من داخل مقر الوزارة بولاية الخرطوم.
وطمأن العميد حاج حمد خلال تعقيبه بالمنبر، أن لا خوف على الهوية الوطنية وإن اي رقم وطني غير مستوفي الشروط سيكون بلا قيمة في يد حامله، موضحا بأن هناك لجنة دائمة تعنى بمراجعة البيانات غير المستوفية للضوابط وحظرها فورا.
