15_sudan_0
رصد_ سما الوطن
كشفت أحدث البيانات الاقتصادية الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء عن تراجع ملحوظ ومفاجئ في معدلات التضخم السنوي في السودان، حيث سجلت 56% خلال شهر فبراير 2026.
ويُعد هذا المستوى هو الأدنى الذي تسجله البلاد منذ العام 2019، مما يشير إلى تحول جذري في المؤشرات الاقتصادية الكلية مقارنة بالذروة التاريخية التي بلغت 422% في عام 2021، والتي عصفت حينها بالقدرة الشرائية للمواطنين.
مؤشرات التعافي والاستقرار النقدي
يعزو خبراء اقتصاديون هذا التراجع الكبير إلى السياسات النقدية الانكماشية التي اتبعتها الدولة مؤخراً، وتحسن سلاسل الإمداد في بعض الولايات، بالإضافة إلى استقرار سعر صرف العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية في الأسواق الموازية.
ورغم أن نسبة 56% تظل مرتفعة بمعايير الاستقرار العالمي، إلا أن المقارنة مع قفزات عام 2021 تعطي مؤشراً إيجابياً على إمكانية كبح جماح الغلاء واستعادة التوازن في الأسواق المحلية إذا ما استمرت وتيرة الإصلاحات الحالية.
وأكدت التقارير أن هذا الانخفاض يمثل بارقة أمل للمستهلك السوداني الذي عانى لسنوات من التضخم المفرط، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في استدامة هذا الهبوط في ظل التوترات الأمنية المستمرة وتأثيرها على الإنتاج الزراعي والصناعي.
