رصد_ سما الوطن
أعلنت الأمم المتحدة افتتاح مقرها الرسمي “دار الأمم المتحدة” ومكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالعاصمة الخرطوم، تمهيداً لاستئناف عملياتها عقب عودة الحياة لطبيعتها بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب. وحضر الاحتفال وزير الخارجية السفير محي الدين سالم ومسؤولو المنظمة الدولية، في خطوة وصفتها الحكومة باليوم التاريخي الذي يجسد العمل جنباً إلى جنب مع الشركاء الدوليين لاستقرار السودان.
أكد وزير الخارجية أن ولايتي دارفور وكردفان ستعودان قريباً من الاختطاف على يد مليشيا الدعم السريع الإرهابية، مشدداً على أن السودان يضع يده في يد المنظمات الأممية لتنفيذ مبادرة “حكومة الأمل” للسلام المستدام. وجدد الوزير رفض السودان للإملاءات الخارجية، مؤكداً أنه لا مكان للمليشيا في مستقبل البلاد، داعياً الشباب لأخذ زمام المبادرة الوطنية لتعويض دمار سنوات الحرب.
طالب السفير محي الدين سالم الاتحاد الأفريقي بمراجعة قراره الجائر باستمرار تعليق عضوية السودان وتصحيح هذا الخطأ، كما دعا منظمة “الإيقاد” لخطوات إيجابية لدعم الاستقرار. وأثنى الوزير على تفاني منسقة الشؤون الإنسانية دينيس براون، كما أشاد بصمود سفير زمبابوي الذي يعد السفير الأفريقي الوحيد الذي لم يغادر البلاد طوال فترة الحرب، معتبراً حضوره رسالة تضامن قوية.
أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة هاوليانغ شو أن عودة الوكالات للعمل من الخرطوم خطوة حاسمة لدعم السودان في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار. وأوضح شو أن مهمة البرنامج الإنمائي تمتد لتعزيز مرونة مؤسسات الدولة والمجتمعات لمواجهة التحديات، مشدداً على أن وجود قيادة الأمم المتحدة في العاصمة يهدف لتقوية الشراكات مع الحكومة والمجتمع المحلي لضمان عودة المواطنين لحياتهم الطبيعية.
