حضرنا الي الخرطوم وبعضها يري الخرطوم لأول مرة في حياته ،إستقبلنا قائد الركب الحاج مضوي والذي كان يقود المعارضة من الداخل وكان النظام آنذاك فاقع الحمرة في ذلك الزمان وقد اكتملت اطقم أمنه العداء من ألمانيا الديمقراطية مركز تدريب أجهزة استخبارات الشيوعية العالمية وقد كان ضابط اسخبارات الكي جي بي بوتن الرئيس الروسي الحالي من الذين عملو في تلك الخطة.
في تلك الظروف استطاع الشريف حسين الهندي ان يكون الجبهة الوطنية كتنظيم مسلح في الخارج وأركان حربه بقيادة الحاج مضوي وحسين القريش وعمر وحسن حضرة في الداخل.
استطاعت هذه الفرقة تنظيم تفويجنا الي معسكرات الجبهة الوطنية في ليبيا.
وهنا يبرز دور فقيدنا حسين القريش الدينمو المحرك لتلك العملية لم ترهبه المعتقلات .
ففي مطعم القراصة الذي كان يمتلكه في السوق اديرت أخطر عمليات الجبهة الوطنية .
فمن مطعم حسين القريش ووكالة السفر التي يمتلكها مبارك حامد وطلمبة البنزين التي يمتلكها حاج مضوي ووكالة العقارات لآل حضرة كان هؤلاء الوطنيون يقودن العمل الوطني.
بلا ضوضاء ولا فنادق خمسة نجوم
وطائرات تطير وطائرات تهبط تتاجر باسم الوطن وتسمسر في دماء أبناءه.
كان حسين القريش واحد من هؤلاء القادة الأوفياء الاتقياء أعطو ولم يستبقو شياء ، انتقلو من هذه الدنيا الفانية في حزن والم السودان الذي حلمو به رأوه يتجاذبه الاوباش ويتطاول عليه الأقزام.
لم تنقطع الصلة والاتصال بيني وبين هذا الراهب في محراب الوطن الذي لم يغادره في حياته الا الي سفر الألم الاخير عاش فيه مناضلا وغادره لاجئ الي ارض الكنانة التي وضع فيها عصا تسفاره الاخير.
وضعها وبجواره الشبل محمد ليحملها ويكمل المشوار.
قابلته اخيرا عند مادارت بالوطن الدوائر قابلته في القضارف بعد أن اذله تتار اخر الزمان واخرجوه من دياره بغيرحق
قابلته في القضارف وودعناه في بورتسودان ومعي ابنه الوحيد محمد ودعنا بدمعة حزينة وابتسامة راضية يرانا علي الدرب سائرون ولوصية الهندي حاملين ودعنا في السبعينات ونحن اصغرمن ابنه محمد لنلتحق بالشريف في ليبيا للقتال من أجل الحرية والديمقراطية .
وودعناه في بورتسودان ونحن راجعون للقتال من أجل تحرير ارضنا والاقتصاص من الذين هتكو عرضنا .
وداعا اخيرا حسين القريش والي لقاء في جنات الخلد بإذن الله
(مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)
صدق الله العظيم
