بسم الله الرحمن الرحيم
قوى الحراك الوطني
بيان حول اجتماع الآلية الخماسية مع وفد قوى الحراك الوطني
تلبية للدعوة المقدمة من الآلية الخماسية، عقد وفد من قوى الحراك الوطني اليوم الأربعاء الموافق 29 يوليو 2026م إجتماعا مع الآلية الخماسية في إطار المشاورات الجارية بشأن العملية السياسية، وجاء هذا الإجتماع مواصلة للقاء الخماسية مع القوى السياسية والذي إنعقد في شهر يونيو الماضي حيث ناقش جملة من القضايا شملت العملية السياسية، الحوار السوداني وأسس تشكيل اللجنة التحضيرية.
قدم وفد قوى الحراك الوطني رؤيته للحوار ومطلوبات نجاحه بالإضافة إلى تصورها حول تشكيل اللجنة التحضيرية إنطلاقا من قناعته بأن نجاح أي حوار يبدأ من سلامة المدخل إليه. وأكد الوفد أن الحوار السوداني لا يمكن أن يحقق أهدافه إلا إذا كان حواراً شاملاً لا يقوم على الإقصاء أو الانتقائية، وإنما يستند إلى مبدأ الشراكة الوطنية ويتيح لجميع المكونات السودانية المشاركة في رسم مستقبل البلاد، باعتبار أن السلام المستدام لا يُبنى إلا على التوافق الوطني وأن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق إلا بمشاركة الجميع في صناعة الحل.
كما شدد الوفد على أن العملية السياسية ينبغي أن تكون سودانية القيادة والإرادة، تستند إلى أولويات المصلحة الوطنية العليا، وتحترم سيادة السودان وإستقلال قراره الوطني مع الترحيب بالدور الإقليمي والدولي الداعم والميسر بعيداً عن أي وصايا أو تدخل ينتقص من حق السودانيين في صياغة مستقبلهم بأنفسهم.
وتناول وفد الحراك أيضا التحديات التي يمكن أن تواجه الحوار وكيفية التصدي لها، بالإضافة إلى هيكلة وقضايا الحوار ولجانه المتخصصة.
وأكد الوفد أن اللجنة التحضيرية ليست مجرد لجنة إجرائية وإنما تمثل الضامن الاساسي لسلامة العملية السياسية بأكملها، الأمر الذي يقتضي أن تُشكل على أسس التوافق الوطني والاستقلالية، ويضم في عضويتها القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والأهلي والمرأة والشباب والفعاليات الوطنية كافة.
كما أكد وفد قوى الحراك الوطني على أن الحوار المطلوب ليس مجرد وسيلة لتقاسم السلطة أو إنتاج ترتيبات إنتقالية جديدة وإنما هو مشروع وطني تأسيسي يهدف إلى معالجة جذور الأزمة السودانية المتطاولة، وإعادة بناء الدولة ومؤسساتها على أسس تعزز وحدة البلاد، وتحفظ سيادتها وترسخ مبادئ المواطنة والعدالة، وتضمن المشاركة المتوازنة في السلطة والثروة، وتحقيق التنمية المستدامة في جميع أنحاء السودان مع التأكيد على شمولية العملية السياسية.
ونوه الوفد إلى أمرين مهمين حول مشاركة مكونات تأسيس في المسار السياسي:
أولا، من المعلوم أن تنظيمات تأسيس جزء أصيل من هياكل سلطة تأسيس التي يترأسها قائد مليشيا الدعم السريع، وهي من هذا المنطلق شريكة في الحوارات غير المباشرة عبر الرباعية مع مبعوث الرئيس الأمريكي مسعد بولس وعليه، مشاركة قوى تأسيس السياسية في المسار السياسي تمنحها ميزة التفاوض في المسارين بينما يقتصر دور القوى السياسية الأخرى في مفاوضات المسار السياسي فقط.
ثانيا، التفاوض مع مكونات تأسيس السياسية يعني الإعتراف بشرعية الحكومة الموازية.
اللجنة العليا لقوى الحراك الوطني
29 يوليو 2026م
