الخرطوم_ سما الوطن
لم تمنع الحرب والنزوح الطيب عبد الرحيم، الشاب القادم من ولاية كسلا، من مواصلة السعي لتأمين حياة أسرته، متنقلاً بين أعمال متعددة في محاولة للتغلب على الظروف الاقتصادية القاسية التي فرضتها الحرب.
وقال طيب والذي حقق نتيجة إيجابية في امتحانات الشهادة الثانوية السودانية، إن أسرته تأثرت بصورة مباشرة بتداعيات الحرب، مشيراً إلى أنه يعيش مع والدته وشقيقتيه، بينما تقيم شقيقته الكبرى وزوجها في المملكة العربية السعودية.
وأوضح أنه عمل في مجال الكهرباء منذ سنوات، قبل أن يضطر إلى التنقل بين عدد من الأعمال الحرة بعد اندلاع الحرب، سعياً لتوفير احتياجات أسرته ومواجهة تكاليف السكن والمعيشة.
وأضاف أن ظروف النزوح أجبرته على البحث عن مصادر دخل مختلفة، والعمل في مهن متعددة، بالتوازي مع محاولاته مواصلة تعليمه وتطوير مستقبله المهني.
وأشار إلى أن الجمع بين العمل والدراسة لم يكن سهلاً، إذ اضطر في بعض الفترات إلى التغيب عن الدراسة بسبب متطلبات العمل والظروف المعيشية، لكنه ظل متمسكاً بطموحه في مواصلة طريقه، خاصة في مجال الهندسة الكهربائية.
وتعكس قصة طيب جانباً من معاناة آلاف الشباب السودانيين الذين فرضت عليهم الحرب واقعاً جديداً، أصبح فيه البحث عن العمل وتأمين الأسرة والنزوح ومحاولة مواصلة التعليم تحديات يومية متزامنة.
