واشنطن – سما الوطن
نفى المبعوث ومستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، صحة التقارير والتعليقات الإعلامية الأخيرة التي تحدثت عن قرب التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن هدنة إنسانية وخطة سلام في السودان، مؤكداً أن العملية التفاوضية لا تزال تواجه عقبات وتفاصيل جوهرية لم تحسم بعد.
وفي تغريدة له على منصة “إكس”، أوضح بولس أن المزاعم التي روجت لقبول الأطراف السودانية بالقضايا الجوهرية بالكامل غير دقيقة، داحضاً في الوقت ذاته الادعاءات التي تشير إلى انحصار الخلاف في قضية واحدة عالقة فقط.
وأكد بولس استمرار الجهود الدبلوماسية والمناقشات لحث الأطراف المعنية على النظر في مقترحات محددة، كاشفاً عن وجود قضايا جوهرية متعددة لم يتم قبولها بعد، أو قوبلت بالرفض القاطع من قِبل الأطراف المتفاوضة.
وقال مسعد بولس: “التعليقات العلنية أو التكهنات أو الوثائق المزعومة التي تشير إلى وجود اتفاق أو قضايا (حُسمت) لا تُعد رسمية ولا تخدم المسار المنشود”.
وشدد على أن أي اتفاق رسمي يتم التوصل إليه سيعلن عنه عبر القنوات الرسمية وبشكل علني، داعياً إلى تجنب الانسياق وراء التسريبات والوثائق غير الرسمية التي قد تؤثر سلباً على سير المحادثات الحساسة.
وحدد بولس ملامح التحرك الحالي والمستقبلي للوساطة، مشيراً إلى أن التركيز الأساسي ينصب الآن على تيسير حوار جاد وبنّاء، عبر دفع الأطراف السودانية نحو طاولة مفاوضات حقيقية بعيداً عن الشروط المسبقة. وتأمين ممرات آمنة ووقف فوري لإطلاق النار لتخفيف معاناة المدنيين. والتأسيس لخطة سلام مستدامة تضمن انتقالاً سياسياً ديمقراطياً ينهي الأزمة السودانية من جذورها.
