متابعات – يوسف حمدالنيل
كشفت حركة تحرير السودان قيادة الشهيد خميس أبكر عن الأسباب التي قادت إلى التغيير في رئاسة الحركة، مؤكدة تمسكها بمواصلة القتال إلى جانب القوات المسلحة حتى تطهير البلاد من مليشيا الدعم السريع واستعادة السيطرة على المناطق التي تشهد مواجهات.
وخلال مؤتمر صحفي نظمته الحركة بمنتجع الراكوبة في أم درمان، قال رئيس الحركة الجنرال الضي إسحق الضي إن قرار تغيير القيادة جاء عقب مشاورات واسعة بين القيادات السياسية والعسكرية داخل السودان وخارجه بهدف تصحيح مسار الحركة وتمكينها من أداء دورها في العمليات العسكرية الجارية بدارفور، مشددًا على أن تكليفه خلفًا لبشير هارون عبد الكريم لا يعكس أي انقسام داخلي، وأن الأخير سيظل أحد أعمدة الحركة إلى حين انعقاد المؤتمر العام.
واتهم الضي مليشيا الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة في ولاية غرب دارفور، موضحًا أن الهجمات بدأت بعد أيام من اندلاع الحرب وشملت عمليات قتل جماعي وتهجير قسري واستهدافًا للإدارة الأهلية وسلطنة المساليت، إلى جانب اتباع سياسة الأرض المحروقة والتطهير العرقي.
وأضاف أن الحركة وثّقت تلك الجرائم وتعمل مع فريق قانوني على ملاحقة مرتكبيها أمام القضاء الوطني والدولي، متعهدًا بالدخول إلى مدينة الجنينة وعقد مؤتمر صحفي داخلها قريبًا، ومترحمًا على أرواح نحو خمسة عشر ألفًا من أبناء دار أندوكا الذين قضوا في واحدة من أكبر الجرائم الإنسانية التي وصفها بأنها تشبه “أيام الجاهلية الأولى”.
من جانبه، أوضح الأمين العام للحركة عبد اللطيف حماد إبراهيم أن إعادة هيكلة القيادة جاءت لمعالجة أوضاع الحركة الداخلية وتعزيز فاعليتها، نافياً وجود خلافات بين رئيس الحركة ونائبه، ومؤكدًا أن جميع القيادات تعمل ضمن رؤية موحدة.
وردًا على سؤال حول دور الحركة في معالجة قضايا التعليم، قال حماد إن الحركة وسّعت دائرة التزامها بدعم طلاب الشهادة السودانية وتمكينهم من الجلوس للامتحانات، إضافة إلى وضع خارطة طريق لتسكين طلاب الجامعات، مشيرًا إلى أن مناطق النزوح تحظى باهتمام خاص وأن طلاب المعسكرات تمكنوا من الجلوس للامتحانات رغم ظروف الحرب، وأن بعض الولايات كانت من أوائل الولايات التي أكملت العملية الامتحانية.
وفي السياق ذاته، كانت المفوضية القومية لحقوق الإنسان قد حذرت من مصير نحو ستة آلاف محتجز داخل معتقلات وسجون تابعة لقوات الدعم السريع بمدينة الفاشر، مؤكدة أن المحتجزين يواجهون أوضاعًا إنسانية وصحية بالغة التعقيد، وأنهم محرومون من أبسط الحقوق القانونية والإنسانية. ودعت المفوضية المنظمات الدولية والحقوقية إلى التدخل العاجل لإنقاذهم والضغط من أجل إطلاق سراحهم دون قيد أو شرط، مشيرة إلى أن الوضع داخل تلك المعتقلات يتدهور بصورة تهدد حياة المحتجزين وسلامتهم.
وأكد قادة الحركة أن الانتهاكات التي شهدتها غرب دارفور وغيرها من المناطق تم توثيقها بالكامل، وأن الجهود مستمرة لدفع ملفاتها إلى جهات العدالة الوطنية والدولية، مشددين على أن الحركة تعتبر نفسها جزءًا من مشروع وطني يهدف إلى بناء سودان يسع الجميع.
