هبت العاصفة و هزت الأشجار العتيقة التي لا ثمار لها غير العيدان المتيبسة
كاد أحد عيدانها أن يصيب الموظف المسكين الذي إنحني ظهره لأكثر من ثلاثين سنة في خدمة مواطني ولاية الخرطوم في إسكانهم و تخطيط أراضيهم و تقنين أوضاعهم وفق قوانين
الخِدمة المدنية.
تصرف عضو مجلس السيادة دكتورة
سلمي عبدالجبار مع موظف الأراضي كان قاصمة الظهر لمسيرتها كسيدة لها مكانتها وسط المجتمع السوداني و علي
الأقل هزم المرأة السودانية التي أحتلت
مكانتها و أثبتت جدارتها منذ أمدِ بعيد،
كنت شخصياً دائماً أقول نساء بلادي
أقل فساداً من الرجال في العمل العام!!
لم أشاهد إمرة فاسدة و لكن شاهدت آلاف الرجال الفاسدين في الدولة السودانية!!
جميل أن تتقدم دكتورة سلمي المبارك
بإستقالتها فذلك أكرم لها و قدمت نموذجاً مشرفاً و هذا ما ينقصنا، و ليس العيب في الخطأ بل العيب التمادي في الخطأ.
توالت الأحداث و قيل أن المصائب لا تأتي فُرادي ظهر موضوع كبري الحلفاية
و ال الإحدي عشر مليون دولار أمريكي لقاء صيانة الجزء المنهار من الكبري و بدأت التساؤلات، كيف تم اختيار الشركة التي تم توقيع العقد معها؟ و من
المسؤول في ذلك؟ هل هي وزارة الطرق و الجسور؟ أم هي لجنة الفريق ابراهيم جابر؟ أم مشروع ولائي يتبع للسيد والي الخرطوم؟ و ما هو دور السيد رئيس الوزراء؟ لم نلبث أن نجاوب علي هذه الأسئلةحتي(إنبشقت)
و ظهر المستخبئ!! إتهم الفريق إبراهيم جابر صراحة مجلس الوزراء ممثل في وزير كبير وراء الموافقة علي تأجير وزارات بالدولار الأمريكي! بل ذهب أكثر من ذلك قال الموضوع الآن قيد التحقيق، جاء الرد من مجلس الوزراء يكذب ما قيل و فند الوزرات التي تم الإستئجار لها و تحديد المبالغ بالجنيه السوداني، فهل يا تري من الصح و من الخطأ!! و الشعب ينتظر الإجابة!!
خلاصة القول ما بني علي باطل فهو باطل، إذا لم تحدد الصلاحيات لكل مؤسسة، و إذا لم تُفصل السُلطات، و إذا لم تحدد الجهات الرقابية ووالمجالس التشريعية لسن التشريعات و المتابعة اللصيقة للمشروعات فتلك مصيبة كبري
و إن كان ذلك علي مستوي المركز بما فيه من قوة النفوذ و السُلطة القوية
فما بال الولايات وولاة الولايات لا رقيب و لا حسيب و يا قلبي لا تحزن!!
