أم درمان: سارة إبراهيم
أعلنت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن موسم الأمطار للعام 2026 (يونيو – سبتمبر) سيشهد تأخيراً نسبياً في معظم أنحاء البلاد، بالتزامن مع توقعات بارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة مقارنة بالمعدلات المناخية المعتادة، وذلك نتيجة للتأثيرات المرتبطة بظاهرة “النينو” التي سجلت مستويات مرتفعة خلال الفترة الأخيرة، وفي هذا السياق، أوضح مدير غرفة طوارئ الهيئة، محمد أحمد محمد، أن موسم الأمطار الممتد من يونيو إلى سبتمبر يُعد الأهم اقتصادياً بالنسبة للسودان ودول القرن الأفريقي، باعتباره الركيزة الأساسية للقطاع الزراعي المطري الذي يغطي نحو 80% من المساحات المزروعة، فضلاً عن دوره الحيوي في تغذية الموارد المائية. وأضاف أن موسم أكتوبر إلى ديسمبر يأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية المناخية والاقتصادية.
وأشار خلال اللقاء التنويري رقم (56) الذي نظمته وكالة السودان للأنباء، اليوم، بالمركز الثقافي بأم درمان، بمشاركة مدير الإدارة العامة للرصد والتوقعات الجوية المكلف الأستاذ محمد الشريف محمد زين، ومدير غرفة طوارئ الهيئة الأستاذ محمد أحمد محمد صباح الخير، إلى أن بداية الموسم ستكون طبيعية في ولايات الشمالية ونهر النيل والبحر الأحمر، بينما يُتوقع أن تشهد ولايات الوسط وجنوب الوسط تأخيراً يتراوح بين أسبوع وأربعة أسابيع، الأمر الذي يستوجب متابعة مستمرة من الجهات المعنية بالقطاع الزراعي.
وتوقع مدير غرفة الطوارئ بالهيئة، أن تسجل البلاد معدلات أعلى من المتوسطات المناخية المعتادة، مع احتمالية تسجيل الولاية الشمالية أعلى درجات الحرارة مقارنة ببقية الولايات خلال الموسم الحالي، مع استبعاد حدوث سيول وفيضانات.
وأكد محمد صباح الخير، أن الهيئة تعتمد على نظام رصد عالمي متطور ودقيق، مشيراً إلى أن التنبؤات الصادرة تستند إلى أساليب علمية وقياسية لمقارنة البيانات الحالية بالمعدلات المناخية التاريخية. كما شدد على أن التغيرات المناخية أضحت تمثل هاجساً عالمياً يتطلب تعزيز الجاهزية والتخطيط الاستباقي لمواجهتها.
وفي إطار تعزيز الاستعدادات الوطنية للموسم، أعلن مدير غرفة الطوارئ عن انعقاد “ملتقى المناخ” يومي 15 و16 يونيو الجاري بفندق السلام روتانا، داعياً مختلف القطاعات والمؤسسات للمشاركة الفاعلة من أجل الخروج بتوصيات عملية تسهم في إدارة الموسم بكفاءة. كما كشف عن توقيع الهيئة 15 مذكرة تفاهم وشراكة مع عدد من الجهات الحيوية، في مقدمتها وزارة الزراعة، بهدف دعم تبادل المعلومات وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر.
وفي ذات السياق، أكد مدير الإدارة العامة للرصد والتوقعات الجوية المكلف، محمد الشريف محمد زين، أن الهيئة تمتلك منظومة متقدمة للإنذار المبكر تُعد من بين الأفضل على مستوى دول المنطقة، وتتمتع بدرجة عالية من الموثوقية والدقة. كما جدد استعداد الهيئة لتنفيذ برامج تدريبية مخصصة للصحفيين والإعلاميين في مجالات الأرصاد والمناخ، انطلاقاً من أهمية رفع الوعي المؤسسي والمجتمعي، وتعزيز نشر المعلومات المناخية بصورة علمية دقيقة تسهم في دعم اتخاذ القرار والتخطيط السليم.
