الخرطوم _ سما الوطن
طرح ممثلو الدراميين رؤية لتوسيع نطاق الحوار السوداني السوداني والوصول به إلى مختلف ولايات ومحليات البلاد، عبر توظيف المسرح والإذاعة والتلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تنظيم مؤتمر جامع للدراميين يناقش قضايا الحوار ويخرج بتوصيات ومشروعات عملية تسهم في معالجة آثار الحرب وخطاب الكراهية وتعزيز التعايش السلمي وقبول الآخر.
جاء ذلك خلال لقاء عقدته لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، اليوم الخميس، بمقرها في الخرطوم – الطائف، مع لجنة الدراميين، بحضور عدد من أعضاء لجنة تهيئة الحوار، حيث ناقش اللقاء دور الدراما في إيصال رسالة الحوار إلى مختلف مكونات المجتمع السوداني، وعدم حصره في العاصمة أو المراكز الحضرية.
وقال ممثل محمد المهدي الفادني إن اللقاء مثّل اجتماعاً جامعاً لأعضاء لجنة الدراميين، ووصفه بالناجح، مشيراً إلى أن الدراميين يعتزمون الإسهام في إيصال الحوار إلى جميع فئات المجتمع، بمختلف مناطقهم وتنوعاتهم.
وأوضح أن الخطة تستهدف الوصول إلى الولايات والمحليات، بما فيها المناطق التي تشهد الحرب، بعد توقفها، مؤكداً أن الدراميين يمتلكون أدوات متعددة تساعدهم في إيصال الرسائل، من بينها المسرح التقليدي ومسرح الشارع والمسرح التفاعلي ودراما الإذاعة والتلفزيون.
وأشار إلى أهمية مسرح الشارع بصورة خاصة، لقدرته على الوصول المباشر إلى المواطنين في الأسواق والمواقف والمراكز الثقافية والمناطق المختلفة، والتفاعل معهم في بيئاتهم اليومية.
مؤتمر جامع ومشروعات فنية
من جانبه، قال نائب رئيس لجنة الدراميين، الدكتور عاصم محمد العوض، إن اللقاء ناقش طبيعة الدور المنتظر من الدراميين في إنجاح الحوار، وشهد تقديم رؤى ومشروعات تتعلق بكيفية توظيف الدراما في معالجة القضايا التي أفرزتها الحرب.
وأوضح أن الدراميين طرحوا أفكاراً تتصل بمعالجة خطاب الكراهية والعنصرية والتفرقة بين السودانيين، وتعزيز قبول الآخر، عبر أعمال إذاعية وتلفزيونية ومسرحية، إلى جانب توظيف الصورة ومنصات التواصل الاجتماعي.
وكشف العوض عن اتجاه لتنظيم مؤتمر جامع للدراميين، تُطرح خلاله أوراق علمية وبحثية حول رؤية القطاع للحوار السوداني السوداني، وصولاً إلى مخرجات وتوصيات تسهم في وضع برامج عملية للمشاركة في الحوار.
وأضاف أن الخطة تشمل تكثيف الأعمال التلفزيونية والتركيز على مسرح الشارع، بما يتيح التفاعل المباشر مع المواطنين ومناقشة قضاياهم، مع العمل على الوصول إلى مختلف مناطق السودان عبر المسرح الحي ووسائل الإعلام.
وأكد أن أبرز القضايا التي ستركز عليها الأعمال الدرامية تتمثل في معالجة إفرازات الحرب، وخطاب الكراهية، وعدم تقبل الآخر، مشدداً على أهمية ترسيخ ثقافة التعايش والسلام.
260 درامياً يفوضون لجنة تمثيلهم
وفي السياق، وصفت الممثلة والمخرجة والمنتجة زكي محمد عبد الله اللقاء بأنه يوم مميز، مشيرة إلى أن الدراميين عقدوا اجتماعاً جامعاً شارك فيه نحو 260 درامياً ودرامية، جرى خلاله تفويض لجنة تمثلهم.
وقالت إن التنوع الذي يتميز به المجتمع السوداني يمثل مصدر قوة، لكنه يحتاج إلى توظيف إيجابي عبر الحوار والتفاهم، مؤكدة أن القضايا الوطنية ينبغي أن يناقشها السودانيون بأنفسهم، وصولاً إلى حلول تحقق المصلحة العامة.
وأضافت أن الحوار يمثل الطريق للوصول إلى النتائج، وأن الأولوية ينبغي أن تكون لبناء دولة سودانية تليق بتنوع شعبها، بعيداً عن المطامع والمصالح الشخصية، وبما يجعل الوطن وقضاياه في مقدمة الاهتمامات.
