رصد_ سما الوطن
الهوية هي مجموعة الخصائص التي يهتم بها الانسان او الدولة او الاسرة او القبيلة من النواحي الفكرية والاقتصادية والدينية لذلك اصبحت الهوية مشكلة، خاصة بعد كثرة الهجرات والحراك البشري في جميع انحاء العالم بدية من اوربا التي اعلنت الخطر وان الهجرات كادت ان تقضي علي ثقافتهم وتراثهم وابجديات حياتهم وكذلك الالمان والفرنسيين والامريكان لديهم مشكلة في تعدد الهجرات غير الشرعية ولكن في نهاية المطاف خوفهم نابع من مسالة الهوية التي اصبحت مشكلة في جميع انحاء العالم وخاصة عندما ارتبط بها عنصر الدين، ليس لان الاسلام كاسح ولكن التدين اصبح ترف غير مرغوب فيه للاوربيين والاسلام واضح في عدة مسائل لذلك اصبح الاوربيين يخافون منها وتاثيرها عليهم (النوع – الزواج – النسب) لسعيهم للحرية وفي نفس الوقت خوفا علي اقتصادهم لان المسلمين في ازدياد مستمر
رصد: الهادي بشرى
اقتحم منتدي النيلين الراتب بمدينة خميس مشيط اهم واخطر المواضيع الحساسة التي تهم جميع المجتمعات علي حد سواء وقد ضم المنتدي نخبة من المهتمين بالشان الثقافي والاجتماعي من اساتذة الجامعات وجاء في المنتدي الذي احتضنة منزل الاستاذ محمد سالم بحي الواحة موضوع الهوية السودانية حيث اكد البروفيسورعوض ابراهيم عوض ان السودان من اكثر الامم في افريقيا من ناحية كثرة الاعراق باكثر من 500 لغة او لهجة واكثر من 100 قبيلة واضاف ان من اللغات التي بدات في الانقراض لغة (البرجيت) والمروية القديمة التي يضعها العالم والمهتمين باللغات كنموزج لانقراض اللغات مثل البشر وتطرق الي موضوع السودانيين عرب ام افارقة وهي موازنة خطاء لان عرب لاتقاس باسم القارة والصحيح عرب ام زنوج والقارة يمكن ان يكون فيها عدة لغات او اجناس.
ابن بطوطة ..نساء السودان بهم كرم نادر
عاد الاستاذ الجامعي والخبير الاعلامي عوض ابراهيم عوض قائلا ان هنالك بعض المؤرخين مثل (استريبون) وهو مؤرخ يوناني قال لايوجد اي عرب في غير جزيرة العرب وبعض الموؤرخين يرجعون له في ابحاثة وهو خطاء شائع غير مقبول لانه لم يكون موجود عند هجرات العرب اما (المغريزي) وهو احد المؤرخين الاكثر اعتدالا تحدث ان العرب ليس هم بالضرورة اهل جزيرة العرب وحدهم وركز علي السودانيين وقال انهم بهم عرب وزنوج وهو كلام حقيقي واضاف ان المؤرخين تناولو الموضوع بكثافة ومنهم (ابن خلدون) وهو لم ينصفنا كسودانيين لان تجواله كان في المغرب العربي وشمال افريقيا ولم يخرج منها واعتمد علي ما ينقله التجار وهم ليسوا اهل علم اما (ابن بطوطة) الرحالة فان كتاباته اصبحت اهم من مجلدات ابن خلدون وقد انصف السودانيين وقال انهم اصليين في حقيقتهم ووجودهم وبهم كرم لم اجده في بلد اخر. واضاف ان السودان لم يقصد به البلد ولكن السودان مقابل البيضان ويقصد به لون البشرة ويطلق عليه ايضا اسم بلاد الحبشة وهجرات المسلمين الاولي كانت للسودان والحبشة تشمل الصومال لغاية مالي وتشاد الي تخوم مدينة (تمبكتو) القديمة وقال عوض ان ابن بطوطة ركز علي السودان لانه وجد اسلام ومسلمين وثقافة محصورة في بلادنا حيث قال ان نساء السودان لايتكشفن علي غريب مطلقا وبهم كرم غير موجود في رجال الدول الاخرى ويحفظن شرفهم لدرجة التقديس وهو كلام علمي له اعتبار.
العالم اصبح هجين ولايوجد عرق صافي
الهوية السودانية تاثرت بعدة عوامل منها اللغة والدين والجغرافيا والسياسة والتوجهات الاجتماعية وتاثرت بالتقسيمات القبلية ثم المهن التي امتهنها الناس وضرب مثل انه يسكن حي الشايقية بمدينة النهود رغم بعد المنطقة عن ارض الشايقية في شمال السودان واضاف عوض انه يوجد في غرب السودان اولاد الريف وهم بيض البشرة لايمكنك ان تمييز بينهم ما لم يتكلمو وتسمع حديثم بلهجة اهل غرب السودان وان الهجرات التي حدثت غيرت من ملامح الهوية لكل مدينة والان كثرت والعالم اصبح هجين واكد البروف ان السودانيين عرب لان العرب في تاريخهم ثلاث اضناف وهم عرب بائدة لا يعرف العالم عنها شي وقد وجدتها في مرجع للاستاذ فراج الطيب ان العرب البائدة هم الفراعنة وقد يكون وغير مستبعد، كما يوجد العرب العاربة والذين لا وجود لهم لسبب اقرار العالم انه لايوجد عرق صافي في العالم الان
وجدهم يعرب وهو اول من تحدث العربية في الكون رغم ان هنالك راي مخالف وان اول من تحدث العربية هو سيدنا اسماعيل عليه السلام وبعضهم قال لا وان اول من تحدث العربية هم اهل شمال السودان وعلي راسهم سيدنا ادريس وهو نوبي وهو الذي نقل العربية من السودان الي جزيرة العرب واكدو ذلك في عدة مراجع اكدها علما يونانيين وقال عوض ان الاستاذ عباس احمد الحاج اقام عدة محاضرات في هذا الصدد وجمع العلماء ليؤكد لهم ان العربية تحدثها ادريس (اخنوخ) وكان من نوبيي شمال السودان وان المهم فعلا ان العرب المستعربة بنص التاريخ ان سيدنا اسماعيل اذا كان اول من تحدث العربية فانه من اب وام ليسوا عرب (عبران واقباط) وهو جد العرب لذلك العرب مستعربين في كل الحالات وهي عروبة لسان وثقافة وهي ما يتجنس به الانسان.
لغة السودانيين هي الاقرب للفصحي
ثقافتنا اسلامية وعربية وثلاث
ارباع السودان علي ذلك علي حد تعبير الدكتور عوض الذي قال فرضت علينا ان كل دساتير السودان تقول ان اللغة عربية والمدارس والاعلام ووكذلك السوق واضاف ان العراقيين مثلا هم هجين بين العرب واهل العراق الاشوريين والفرس وغيرهم وكذلك المصريين اصل اهلها اقباط و المغرب العربي كله اصلهم برابره وامازيغ والعرب دخلاء عليهم ويعتزون بثقافاتهم وعاداتهم حتي الان وعاد قائلا ان السودان تعرب قبلهم لان التجار دخلو السودان قبل العرب وعند تاصيل اللغات تاكد ان اللغة العربية في السودان هي اقرب اللغات الي العربية الفصحي وقال في بحث اجريته ان البقارة والحمر لغتهم لغة حمير القديمة التي كانت في اليمن وهم العرب الاقحاح ويرجعهم البعض الي العرب العاربة وما قيل عن ان الفراعنة هم العرب العاربة لتضارب التاريخ في اصل منطقتهم بين مصر واليمن واضاف عوض ان السودانيين الحمر يقولون (نعلك طيب) (انطيني خلقي) ويتقدم كلامهم ام (ام ناكل – ام نشرب) ولديهم اللبدة والتفر وقد حافظو علي اصالة لغتهم مما يؤكد جزورهم.
زرت 65 دولة والعلم اغلبة
ملونين
ثبت ان العالم كله ملون فيما عدا اوروبا وهو كلام عن خبرة فقد زرت 65 دولة حول العالم وعشت مع الهنود الحمر بامريكا في ديارهم و(الامش) وهم اغرب اقلية في العالم ليس لديهم هواتف او كهرباء وكل شي لم يفعله المسيح او يكن موجود في زمانه لا يفعلوه او يقتنوه كما انهم لا يدفعون ضرائب ومعفيين منها وتعليمهم زاتي يعلمون ابنائهم بانفسهم كما ان عرب الكويت الاصليين سود البشرة والهنود ايضا عشت مع التاميين وهم سود واستراليا يسكنها شزاز الافاق واهلها الاصليين هم (الابوريجينز) وهم يشبهوا النوبة عندنا واضاف ان الحفريات تقول ان ادم لونه اسود وهو من ادمة الارض وخلق من صلصال والصلصال اسود وافريقيا كل سكانها سود البشرة وشمال افريقيا بشرة داكنة واصل البروف عوض سرده قائلا ان الاوروبيين علي قلتهم استعمرو افريقيا وامريكا وامريكا اللاتينية والصين والهند وقد اضرت السياسة بنا في مرحلة ما مما اجبر السودانيين علي زم العرب وعلي ضوء ذلك انشاءة مجموعة (ابادماك) في الستينيات التي تفضل الجانب الزنجي فينا وانضم لها عدة مثقفين وعلي النقيض قامت مجموعة اخري (الغابة والصحراء) قالت ان السودانيين هجين واصبحت هي الاقوى وقادو حركة فكرية وثقافية وبهم شعراء مجيدين مما ولد صراع انتج كتلتين احدهم مهتم باليسار وطالبوا بانشاء اتحاد لهم لذلك انشاء اتحاد الكتاب وفي الجانب الاخر انشاء اتحاد الادباء واكد بروفسير عوض ان تجارة الرقيق كان لها اثر في مسالة الهوية كتب عنها برفسير يوسف فضل حسن الذي شغل منصب عميد جامعة الخرطوم وابراهيم ابو سليم والافضل منهم هو محمد ابراهيم نقد رئيس الحزب الشيوعي السوداني وكتابة علاقات الرق في السودان الذي اوضح حتي بيوت واسماء تجار الرق وهو للامانة العلمية وقد حاول الانجليز الغاء الرق وقبلهم الاتراك الا ان هويتنا مبنية علي عدة اشياء زات قيمة تكمن استفادتنا منها بالاشياء الرسمية والمستندات وقال ان الحرب اثرت علي ذلك مما يوجب اعادة النظر فيها وتامين مستقبل الهوية وقد قاد المنتدي باقتدار الاعلامي انس الزومة ومدير اذاعة البيت السوداني الاستاذ عمر محي الدين ووثق لبرامج التواصل الاجتماعي الدكتور عثمان البصير فيما تخلل المنتدي نقاش مستفيض عن الهوية السودانية من جميع الموجودين مما اثراء النقاش وزاد اهمية الموضوع المطروح.
