تخطي إلى المحتوى
مايو 13, 2026
  • Instagram
  • Facebook
  • Twitter
  • Linkedin
  • Youtube
سما الوطن – الإخبارية

سما الوطن – الإخبارية

سما الوطن – الإخبارية

القائمة الرئيسية
  • رئيسية
  • عاجل
  • منوعات
  • حوارات
  • رياضة
  • أخبار
  • تحقيقات
  • مقالات
زر الضوء/الظلام
مباشر
  • الرئيسية
  • عاجل
  • عضو المجلس المركزي للحرية والتغير السابق استاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعات السودانية د. عبدالناصر علي الفكي في حوار عاصف ( 1- 2) عمى السلطة اصاب قوى الحرية والتغيير لاستكشاف القادم
  • حوارات
  • عاجل

عضو المجلس المركزي للحرية والتغير السابق استاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعات السودانية د. عبدالناصر علي الفكي في حوار عاصف ( 1- 2) عمى السلطة اصاب قوى الحرية والتغيير لاستكشاف القادم

admin مايو 9, 2026
IMG-20260509-WA0013

رؤية الحزب الشيوعي كانت عميقة وصريحة

جماعة المزرعة وأسباب أخرى كانت سبب وراء عدم الوصول لمشروع وطني موحد

اتفاق جوبا أسهم في تعطيل بنود الوثيقة الدستورية لتقاطع البنود

ظلّ الحكم المدني في السودان، على امتداد عقود ما بعد الاستقلال، مشروعا مؤجلا تتنازعه الانقلابات العسكرية، والانقسامات السياسية، وتعقيدات الدولة الهشة. ومع الإطاحة بنظام عمر البشير في أبريل 2019، بدا وكأن السودانيين يقتربون أخيرا من تحقيق حلم نصف القرن بميلاد الدولة المدنية التي نادت بها أجيال متعاقبة. لكن سرعان ما دخلت الفترة الانتقالية في دوامة من الأزمات السياسية، والصراعات بين المكونات المدنية والعسكرية، بجانب التحديات الاقتصادية والأمنية، وصولًا إلى الانفجار الكبير الذي قاد البلاد إلى واقع الحرب والانهيار الإنساني.
في هذا الحوار وضعت “سودا ناس” مع الاستاذ الجامعيد. عبدالناصر علي الفكي في مجال علم الاجتماع السياسي، ورئيس لجنة إزالة التمكين في جامعة أفريقيا العالمية، وعضو في الحزب الوحدوي الناصري، وعضو مجلس مركزي بقوى الحرية والتغيير عن الحزب الوحدوي الناصري، المبضع على الجرح ويجيب عن ملابسات فشل تجربة الحكم المدني بعد ثورة ديسمبر، وتعقيدات السلطة والسلاح، فرص استعادته، وإلى أبرز ما جاء في الحوار.

حوار: سارة إبراهيم

ما أبرز التحديات البنيوية التي واجهت تجربة الحكم المدني بعد سقوط النظام السابق؟
بالتأكيد تحديات كبيرة جدا واجهت تجربة الحكم المدني بعد سقوط نظام الإنقاذ ١٩٨٩، خاصة أن هذا النظام حكم السودان ثلاثين عاما، عبارة عن نظام لحزب واحد، مارس فيه كل أدوات القهر والتنكيل والتمكين، لذلك أبرز التحديات جاءات بناء علي هذه الآثار والمخاطر لذلك اولها كان حول كيف تتم عملية انتقال الدولة والمجتمع إلى نظام مدني ديمقراطي، أيضا المسألة المتعلقة بالتحديات الاقتصادية نتائج السياسات الإقتصادية المهيمنة الشرهة لصالح طبقة الحكام الإسلاميين طوال فترة المؤتمر الوطني مما ادي لارتفاع نسبة الفقر تجاوز أكثر من ٨٠ ٪، باعترافاتهم نفسهم وتدني دخول الأسر. وكذلك في المستوي السياسي التحالف بين المدنيين والعسكريين كان تحدي بطبعه وكيفية التعامل بين نمطين مختلفين تمام نظريا وعمليا وفلسفيا، بناء علي رؤية فهمهم للدولة وإدارة الحكم، كذلك المسألة المهمة وهو تحدي تنظيمي داخلي للتحالف تحدي كيفية إدارة مجموعة كبيرة جدا مكون من 177 جسم، تتعدد من مدني لنقابي السياسي لفئوئ، لحركات اجتماعية كيف يمكن يحدث بينهم التوافق والتماسك في إنجاز مهام فترة المرحلة الانتقالية في تناغم بما يقوي التحالف تجاه المهام الجسام المعقدة ، كذلك تحدي الثقافة السياسية المتنافرة، كلنا نعلم أن الثقافة السياسية، مثل الكائن الحي، تنمو ولابد تجد رعاية وخاص وان فترة انقطاع ثلاثين سنة تسلط هيمنة خلخلت البناء البنيوي الديمقراطي الطبيعي وسط المنظمات والجماعات المدنية وهو تجاوز عقبة كيفية بناء نظام ديمقراطي بهياكل مدنية، لمجموعات عاشت فترة من الزمن، في ظل ثقافة شمولية أو تسلطية واحدة يعتبر ذلك أيضا تحدي كبير، التحديات كثيرة جدا، كذلك لا ننسى أن فترة الإنقاذ شهدت إدارة ممنهجة من المركز تجاه الآخر وبرعت بخبث في صناعة صراعات وشرزمت الجماعات في المجتمع وجماعته العرقية والإثنية وكياناته السياسية وصولا الي الاجتماعية والثقافية، وكان تحدي في أن تكون هناك رؤية تحقق مسألة السلام الدائم بين السودانين، وتتوجه المظالم التاريخية بأن يتحقق ميزان للعدالة تحقق لكل المظلومين والمفصولين من الصالح العام وكل من تعرض للاعتقال والاغتيال التهميش تلك مظالم سياسية واقتصادية وثقافية في أنه كيف يحدث بعد الانتقال وثورة 19 ديسمبر أن كيف للثورة أن تشبع حاجات وتحقق طموحات الشعب السوداني في الحرية والسلام والعدالة.

إلى أي مدى نجحت القوى المدنية في بناء مشروع وطني موحد خلال الفترة الانتقالية؟
بالنسبة الي نجاح المشروع الوطني الموحد وذلك أفتكر أننا لن نستطيع فهمه إلا إذا امعنا النظر في شكل البنية التي تكونت من القوى المكونة لقوى الثورة في ق ح ت التي تكونت من تجمع المهنيين السودانيين، ومن قوى الإجماع الوطني ونداء السودان والتجمع الاتتحادي، وتيار الوسط والحزب الجمهوري وتحالف المجتمع المدني، وهي القوى التي نجحت في تنسيق وإدارة قيادة الثورة واسهمت في التغيير السياسي ، وهو جهد نضالي استمر لفترة طويلة من الزمن، ومنذ حدوث انقلاب الإنقاذ الوطني ب30 يونيو 1989م، حيث أن القوى السياسية والحركات المسلحة جربت كثير من الوسائل النضال ية لاسقاط النظام افلحت في بعضها وفي بعضها لم يحالفها النجاح، لكن كلها مثلت تراكم كفاحي تجاربي وصل في النهاية في لمرحلة التشبع الثوري أو مرحلة النضوج، كانت المظاهرات التي قام تنظيمها لحد كبير تنسيقات أو لجان المقاومة في الأحياء في الارياف والمدن ، الكل توافق علي إسقاط النظام بإرادة قوية متحدة ميدانيًا وعلي شعار يسقط بس يحرك زغرودة الساعة الواحدة ظهرا والثورة انثي ، أفتكر أن المنطلقات الفكرية أو الفلسفية لكل هذه القوى المتباينة ، كانت تتطلع للحرية، وتؤمن بالعدالة والسلام وهو ثالوث وشعار الثورة الأساسي الخالد ، لكن بعد التغيير في ١٩ ديسمبر و١١ أبريل ٢٠١٩م ابتدت تظهر التناقضات في الرؤية الفلسفية للقضايا الرئيس وفي الاقتصاد والسلام والعدالة وكيفية إدارة الفترة الانتقالية والتعامل مع المجلس العسكري الانتقالي وحركات الكفاح المسلح وكان هذا الاختبار الثوري مسألة تحتاج لتنسيق جهود أكتر أمام المشكلات وحينها كنا نحتاج لإرادة سياسية بشكل أوسع تعمل على مسألة التوافق الوطني العام ، ولكن للأسف كيف كان تحالف قوى الحرية والتغيير كلما استمر الزمن وظهور التحديات ، والذي كان يفترض يعمل وفقا لنظرية كرة الثلج اي انه كلما مضى للأمام يتسع ويكبر ويتماسك ويضم آخرون و أناس جدد، لكن للأسف كان يتقزم ويصغر وكل مرة يفقد بعض القوى السياسية والمدنية والحركات الاجتماعية.

برأيك ما الأسباب التي أدت إلى ذلك؟
الخلل ان الارادة السياسية لم تكن صادقة نحو التوافق الوطني العام للمرحلة حيث انها كانت تعاني من قصور في الفكر الاستراتيجي للانتقال وكيفية ادارتة ، وتجلى وظهر ذلك عندما وصلنا للاختبار الحقيقي للممارسة رغم وجود لجان وإجراءات في اختيار الولاة والمناصب التنفيذية كيف كانت المحاصصة الذاتية وتحالف تحت الطاولة أربع طويلة اسهمت في كثير من المشكلات على مستوى أننا فشلنا أو كان هنالك ضعف في بناء مشروع وطني واحد، كان ينبغي أن نتنازل عن الخلافات والاتجاهات الايدولوجية والحزبية، وكلنا نفتكر أن الفترة تحتاج إلى قيادة خاص مقبولة شعبيا و تتسم بالتضحية والرؤية العامة العظمي ذات المصلحة لكل شركاء التغيير الثوري، بدلا عن المكاسب الخاصة الآنية كنا نحتاج للاستقرار كمنصة للانطلاق لحل المشكلات ككتلة مدنية صلبة متماسكة ، كذلك مسألة اخري وهي رغما عن وجود الوثيقة الدستورية 2019م بيننا وبين العساكر، أفتكر أنه بينا والمدنيبن كنا محتاجين لعقد اجتماعي أكثر يمضي في إطار الحوار بينا وبين القوى المجتمعية والسياسية وحتى حركات الكفاح المسلح، دوما ما أقول أن عجزنا وقتها في إدارة حوار حقيقي في إطار التقدم نحو المستقبل وبناء مشروع وطني واحد كان يتطلب مننا وقتها نوع من الحكمة ونوع من الرؤية السياسية العقلانية مع الحركات المسلحة والحركة الشعبية شمال ومنظمات المجتمع المدني ومع كل الفئات الكثيرة المشاركة في التغيير ، كذلك أفتكر أن الفترة الانتقالية باختلاف توجهاتها تحالف قوى الإجماع الوطني كان يلتزم الشعار الثلاثي وانتج برنامج السياسات البديلة وبعدها جاء البرنامج الاسعافي، أفتكر أنه كان يمكن أن نتفق في الفترة الانتقالية على برامج اسعافية، اقتصادية والعلاقات الخارجية، لا أن تكون الفترة الانتقالية نتخذ فيها قرارات مصيرية كانت زعزعة واختلاف وصراع مثل العلاقة مع الكيان الصهيوني واتفاق ابراهام ولعل حدث في عنتبي بيوغندا تباين المواقف داخل تحالف ق ح ت، والانفراد بالقرار بين رئيس المجلس السيادي ورئيس الوزراء، اعتقد تلك القرارات كانت تطلب النقاش في إطار تشريعي منتخب بالبرلمان، مشكلة الاقتصاد وادارته الاقتصاد ونمط الاقتصاد الذي يحتاجه الناس يفترض الفترة الانتقالية لا تحسم فيها القضايا الأساسية وإنما تعمل على التوافق في القضايا والرؤى فيما يتعلق بالاقتصاد والعلاقات الخارجية ونظام الحكم لأنها فترة انتقالية مهام الأساسية أن يتم تهيئة الوضع وتحسم كثير من القضايا وتعالج مشكلات آثار افرازات النظام المخلوع والقوى الموجودة سواء كانت القوة الصلبة أو القوة الناعمة للنظام المخلوع، فالفترة الانتقالية يفترض نهيئ البيئة بشكل عام نحو نظام ديمقراطي تكون فيه الانتخابات والتنافس الأساس إلى المجالس التشريعية الاتحادية والولائية المعروفة وكذلك حسم قضايا الهوية والمشاركة السياسية وشكل الحكم الفيدرالي وحقوق المناطق والاطراف التي كانت تعاني صراعات مستمرة انعدام التنمية المتوازن، ونعمل على الإصلاح القانوني الدستوري وتوطين سوداني لنظام العدالة الانتقالية، يتلمس ويعالج أسباب الصراع والاحتراب والمشكلات في دارفور وجنوب النيل الأزرق الدمازين والشرق الحبيب وكثير من المناطق التي عانت من التهميش، وضعف الخدمات وكذلك أيضا كان يفترض أن نتفق على آليات للعدالة، أو العدالة الانتقالية كأداة لكشف الحقيقة والتعويض الفردي والجماعي للضحايا، وأيضا معالجة اقتصادية بشكل عادل خاصة السياسات للنظام المخلوع أننا ذكرنا بأن هناك مشكلات كبيرة وتهميش اقتصادي واشكالية في توزيع الثروة ومشروعات التنمية بين المركز في الخرطوم وكثير من الولايات، وكيف نعمل على حماية الطبقات الضعيفة وتقديم خدمات والتصدي لتدني الدخل بالنسبة للحرفيين والطبقات الفقيرة وعمل إصلاح تدريجي يكفل العيش الكريم، وتكوين شبكات للضمان والأمان الاجتماعي هذا كله يرينا مشروع وطني واحد لدينا فيه إشكالية حقيقة لأننا، لا يمكن نحقق مشروع وطني واحد مالم يكون بينا حوار واسع سياسي يستصحب معنا مسألة العدالة الانتقالية وكذلك نهيئ كيف نؤسس دستور دائم، تتحدد فيه المصالح الاجتماعية ومشاكل الهوية ومشكلات العلاقة بين الأجهزة المختلفة بالدولة مثل الجيش والمدنيين، أفتكر أنه رغم الاجتهاد الذي قدم في الفترة الانتقالية إلا أن هناك اشكاليات حقيقة في بناء مشروع وطني حقيقي أفتكر أن المشروع الوطني الحقيقي يقوم على النقاط التي ذكرتها، وأهمها أن ماذا كنا نريد من الفترة الانتقالية، الفترة الانتقالية للأسف أصبح هدفها لدى بعض مكونات الحرية والتغيير لفترة محاصصات وانكفاء على الذات أكثر من أن يكون بين الناس حوار شامل ويعالج لكثير من الاشكاليات التي عانت منها الدولة السودانية من بعد الاستقلال واتفاقمت في ظل حكومة الإنقاذ.

بشكل أدق ما الذي أضعف المشروع؟
أفتكر هناك نقطة مهمة هي ضعف العلاقة مع السيد رئيس الوزراء وقتها، الذي يفترض أنه مرشح تحالف قوى الحرية والتغيير واضح انه كان هناك خلل في العلاقة بينا وبينه، باعتبار إن كان لديه حاضنة ومجموعة سميت (مجموعة المزرعة) كان أقرب إليه من الحرية والتغيير بعد ذلك مسألة التداخل في العلاقات بعد الوثيقة الدستورية في أغسطس 2019م، عن طبيعة العلاقات والاتصال بينه وبين المجلس العسكري الانتقالي وقتها، كانت تلك العملية أيضا تحتاج إلى تقنين، وافتكر أن كل الفترة الانتقالية وما اريد الإشارة إليه هو طبيعة العلاقة القائمة على التفاعلات من الكتلة سواء ما بينهم داخل الحرية والتغيير أو فيما يخص علاقتها كحاضنة للثورة بين السيد رئيس مجلس الوزراء كان فيه إشكالية لأنه اتضح بأن لديه مجموعة خاصة به وهي مجموعة المزرعة، بعد ذلك الاكتفاء أو طريقة المعاملة مع المجلس العسكري الانتقالي، كلها مجتمعة تضاف إلى أنها اسهمت في عدم يكون هناك اتفاق وارادة سياسية في مشروع وطني موحد أثناء الفترة الانتقالية وهناك كثيرين منهم حركات الكفاح المسلح، باعتبار أنها حركات كانت حاملة للسلاح بناءً على قضايا التنمية والتهميش أو عدم مشاركة أو عزلة سياسية من نظام الإنقاذ الوطني، كانت تحتاج لنوع من الحوار وشاهدنا كيف تم إخراجه بطريقة سيئة، باتفاق جوبا 2020م، كلها عوامل أفتكر بشكل أو بآخر فيما يتعلق بالبنية والطموحات الذاتية فيما يتعلق بطبيعة التفاعلات العلاقة بين الكتلة القائدة للتغير، أضف الى ذلك العلاقة بينها وبين لجان المقاومة، كانت أزمة كبيرة جدا في قوى الحرية والتغيير في تنسيق قيادات أو لجان المقاومة التي كانت موجودة في الشارع، ونفذت الحراك، في والشارع والمواكب والعمل النضالي الكبير و المعروف للجميع في أن هناك إشكالية فواضح أنه عدم القدرة على القيادة الحكيمة والسياسية والتوافق الوطني والعمل للمصلحة العامة العظمى على حساب المشاكل الذاتية في المناصب التنفيذية وهذا ما أسهم في حد كبير في عمل مشروع وطني مؤهل.

كيف أثّرت الشراكة بين المدنيين والعسكريين على مسار الانتقال الديمقراطي؟
كان أثر كبير، لأن كان هناك رؤيتين لكيفية التعامل مع الجيش في تلك الفترة، كانت هناك فكرة يتزعمها الحزب الشيوعي السوداني، بأن يرفض أي شراكة بين المكون العسكري ويعتبر أنه جزء من النظام السابق، ووجود اللجنة الأمنية والأجهزة لا زالت موجودة داخل هذا المكون، فلذلك لا يمكن الوثوق فيه والعمل معه، وكانت الرؤية الثانية أنه لا بد أن نعمل من نفق التهديد الأمني والوضع الذي يعيش فيه السودان الآن ووجود مخاطر العنف والحركات المسلحة والوضع الاقتصادي ولا بد أن نُعلي من المصلحة الوطنية ونعلن اتفاق بيننا وبين الجيش ونتخطى هذه المسألة لأنها الوضع على المستوى الوطني والإقليمي وتعثر المنطقة بالتوترات وعدم الاستقرار بين إريتريا وأثيوبيا وضعف تشاد وكذلك أفريقيا الوسطى وعدم استقرار جنوب السودان الرؤية الثانية كانت بتفتكر أن لا بد يحصل تحالف بينهم وبين الجيش وشراكة في فترة انتقالية التي حددت بالوثيقة الدستورية أغسطس 2019م، وحددت الشراكة وتكوين مجلس سيادي والعمل على استكمال ذلك بالمجلس التشريعي وتكوين نسب له وما إلى ذلك، لكن ما يهمنا أن التجربة الوطنية بين المدنيين والعسكريين عموما في العالم الثالث هي مسألة يشوبها الحذر وعدم الثقة وهذه المسألة نعزوها إلى اختلاف البينيتين، وتكوين البينيتين وثقافتهم، العسكريين هي مؤسسة قائمة على القوة والضبط وعلى التراتيبة واتباع الأوامر والعمل الرسمي بشكل غير متاح فيه مناقشة القرار، إلا في أضيق إطار، أما المدنيين نجد أن عملية المشاركة والطوعية والترقي في المناصب حسب الكفاءة وهي غير محددة بالرسمية الشديدة كما هي في الجيش، ما أود قوله هناك اختلاف بين البينيتين، في مسألة الثقافة والتنشئة وفهمهم للحرية والسلام والعدالة، وكيفية التحالف أو الشراكة، التي تمت باقتناع الحرية والتغيير مع ابتعاد الحزب الشيوعي السوداني وحشد الوحدوي وبنفس القدر هناك مكونات مؤمنة بنظرة الحزب الشيوعي السوداني في مسألة لا يمكن الوثوق في الجيش ومؤسساته، خاصة أن لديه ارتباط بالنظام السابق مثل الناصريين وبعض البعثيين لكنهم رأوا أنه للصالح العام والمصلحة الوطنية العظمى أن يتنازل الجميع قليلا ونمضي في اطار الشراكة، بينما أبتعد الحزب الشيوعي وحدد موقفه واعتبرها شراكة غير سوية وغير متوافقة.

هل تعجلت الحرية والتغيير في اختيار رؤيتها حول الشراكة؟
فيما بعد اتضح أن رؤية الحزب الشيوعي هي الأكثر عمقا وأكثر وضوحا وهي الحقيقية وخاصة إذا ما نحن نظرنا في حديث د حمدوك بلندن قبل شهرين
حينما قال: “أكبر خطأ وقعنا فيه، ولو عاد بنا الزمن لن نعيد مسألة الشراكة مع العسكر وأنها كانت خطأ”
أفتكر أننا كنا بين خيارين، إما أن نستكمل العمل الثوري الجماهيري، في الضغط على تسليم السلطة وهذه رؤية أستاذنا الله يرحمه على محمود حسنين يفتكر أنه بالضرورة تتكون الحكومة والوزارات من ميدان الاعتصام، حوالين القيادة العامة المكان الذي حدث فيه الاعتصام، أفتكر أنه أثرت بشكل كبير في بناء على أول شيء العسكريين كانوا جزء من النظام السابق ووقعت كثير من الانتهاكات وما حدث في فترات سابقة هو كان جزء منه في مسائل دارفور، والنيل الأزرق وحتى جنوب السودان، فالمسألة المتعلقة بتحقيق العدالة والسلام والاستقرار كان في عام الشراكة بين المدنيين والعسكريين، أثر في الانتقال الديمقراطي بل واجهضه والآن نرى النتيجة وهي الحرب، الحرب نتيجة حقيقة لأن العسكريين لديهم مؤسساتهم الافتصادية التي سعوا للمحافظة عليها وكانوا يتعاملوا كجهاز غير خاضع لارادة الدولة، أو الحكومة التنفيذية في ذلك الوقت، برئاسة د عبدالله حمدوك، ولديهم علاقاتهم الاقتصادية وعلاقاتهم فيما يختص باقتصاديات الجيش والتجارة، وشاهدنا شكل الصراع عندما وصل الحديث لايلولة جميع المؤسسات الاقتصادية التابعة للجيش يجب أن تكون ختضعة لولاية وزارة المالية، وكان صراع أساسي، افتكر إن التوجهات في البنية والثقافة هي مختلفة تماما بين الاحزاب السياسية والقوى المدنية وبين المؤسسات العسكرية والأجهزة الرسمية، وبالتالي تلزمنا بالتفكير جيدا إذما فكرنا مستقبلا في طبيعة العلاقة بين المدنيين والعسكريين هما لا يكون لديهم اقتصاد قائم بهم ولا اي سلطة وأن يتبعوا للجهاز المدني، أعتقد أنها كانت أكبر عقبة وأكبر مشكلة أثرت على مسار الانتقال الديمقراطي بل سبب من اسباب الحرب لأنه لاحقا كلما كانت الفترة تستمر كلما تظهر اشكاليات واضح أنه هناك اسلاميين ولديها علاقات مع ضباط مؤثرين فيها والحرب ونتائجها وآثارها تدور بشكل واضح الآن وكانت إشكالية حقيقة، أفتكر أن رؤية الحزب الشيوعي فيما يتعلق بمسألة الشراكة مع العسكر في فترة انتقالية كانت رؤية عميقة وثاقبة واستصحبت معها كل تجارب المدنيين بين المكون المدني والعسكري.
فيما يتعلق بأن تكون للمؤسسات العسكرية اقتصادها الخاص بيها لكن في أضيق نطاق مثل التعاونيات، أو مسائل الإنتاج، أو صناعة السلاح وهذه مسألة متاحة، لكن فيما يتعلق بالعلاقة بين الدول واقتصاد مناوئ أو موازي لاقتصاد الدولة أفتكر أنه أمر غير سليم ويحتاج لنوع من الموائمة مع الاقتصاد العام بالضرورة كل المؤسسات الكبيرة تكون تابعة للحكومة أو ولاية وزارة المالية.

هل تعتقد أن الوثيقة الدستورية كانت كافية لضبط العلاقة بين مكونات السلطة الانتقالية؟
أفتكر أن الوثيقة الدستورية في الإطار النظري كانت شيء ممتاز جدا، وكانت ممتازة لضبط العلاقة بين مكونات السلطة الانتقالية في السودان، لكن فيما بعد كلما الفترة يظهر تبادل الأدوار والصراع بين مكونات السلطة كانت الحرية والتغيير والجهاز التنفيذي للحكومة عبدالله حمدوك، والجيش وقوات الدعم السريع، ثم الشارع الثوري، وفيما بعد في 2020م جاءت الحركات المسلحة، أفتكر أن هناك أشياء مهمة شابت تلك الفترة، والنقطة الممتازة في الوثيقة الدستورية إنها استمدت فيما يتعلق بالحقوق والواجبات وتنظيم السلطة والمفوضيات ومهام الفترة الانتقالية وتحديدها، استفادت إلى حد كبير من 2005 نيفاشا، اتفاقية السلام بين الحركة الشعبية وحكومة الإنقاذ
الوطني، وافتكر أن أبرز الشكاليات الوثيقة الدستورية هي عدم الوضوح وغموض في تحديد الأدوار بين مكونات السلطة، ورأينا عندما قرر البرهان انشاء مفوضية السلام وهي ليست من صلاحياته، وعندما أقال والي البحر الاحمر ليس جزء من صلاحياته، أعتقد أن حالة الضعف عموما في التنسيق وفي وضوح الرؤية بين الحرية والتغيير وبين رئيس مجلس الوزراء وحكومته استفاد منه الجيش في مسألة اتخاذه لبعض القرارات الخاصة به، وكلما استمر الوقت كنا نرى أن المكون العسكري صاحب سلطة واقتصاد وصاحب نفوذ أقوى من المدنيين، في نفس اللحظة المدنيين بدأوا يفقدوا أو يتشرزموا من الداخل، أو حتى المكون العسكري أصبح يستميل بعض القوى الموجودة في الحرية والتغيير في سبيل تحقيق أشياء خاصة به وأصبح هناك تبادل مصالح في الكتلة الواحدة في سبيل تحقيق أهداف أو تولي مناصب تنفيذية أو فيما يتعلق بالقرارات السيادية ومصلحتها، أفتكر أن تأرجح وضعف وهشاشة التوافق الوطني داخل الكتلة أسهم بحد كبير في ما يتعلق بالوثيقة الدستورية وضبط العلاقة بينهم ومكونات السلطة الانتقالية لم تكن جيدة في الفترة الانتقالية، ظهر ذلك جليا من خلال الصراع المستمر الذي أدى فيما بعد لحدوث للانقلاب في 25 أكتوبر 2021م، لكن باختصار يمكن القول بأن الصلاحيات لم تكن واضحة وطبيعة متابعة الصلاحيات مثلا مجلس السيادة (5+5+1) لم تكن الصلاحيات واضحة وعلاقته بمجلس الوزراء، وكيف نوجد آلية لحلة الخلافات بين المجلس السيادي أو العسكري وبين الجهاز التنفيذي وحتى بين الحرية والتغيير، كما ذكرت أن السيد رئيس الوزراء أصبح لديه حاضنة خاصة به وهي جماعة المزرعة، كلها كانت خلافات ومثلا مجلس الوزراء كان يحتاج إلى موافقة العسكري حتى يعين خبراء للدفاع والداخلية، بينما المدنيين كانوا يستيطروا على بقية القرارات وهذا التباس خلق فضاء مفتوح، ورأينا أن جهاز الأمن و الداخلية يفترض أن يتبعان للجهاز التنفيذي، وكمية التماطل في هذه القرارات، فيما بعد تلك الهشاشة اسهمت وأصبح هذا اتفاق جوبا يعلى على الوثيقة الدستورية، خصوصا البند الذي ينص أنه إذا حدث تضارب أو تناقض في المصالح بين اتفاق جوبا يعلو على الوثيقة الدستورية، ورأينا كيف أن العسكريين استغلوا تلك النقطة، في مسألة “اعتصام الموز” في تكوين قوى اجهضت الانتقال الديمقراطي، لذلك أفتكر أن الجيش كان هو أيضا دولة داخل دولة، وكيف مسألة الإصلاح الأمني وهيكلة الجيش ودمج قوات الدعم السريع، وتقليص نفوذ المخابرات، وفيما يتعلق باقتصاديات الجيش والاقتصاد السوداني لم يكن هناك آليات واضحة وملزمة، وكلها كانت تكون لجان لكن لجان بدون أسنان أو أظافر مما عرضها للفشل المستمر، يعني أن الجيش رغم الثورة ورغم الوثيقة الدستورية كان محتفظ بقوته العسكرية وتأثيره الدولة وهيمنته وسلطته واستخدام العنف، والأهم من ذلك الاقتصاد دون أي رقابة مدنية حقيقية، كذلك كان هناك حالو من الضعف والعجز في استكمال هياكل العمل فيما يتعلق العمل بالعدالة والقضاء، وكيف أننا لم تستطع إعادة عمل المحكمة الدستورية مستقلة تحل الكثير من الاشكاليات، وكانت هي الجهة الوحيدة التي تستطيع الفصل بين الأطراف التي تحدثنا عنها، لذلك عدم تفعيل المحكمة الدستورية أسهم في مفاقمة المشكلات التي ظهرت بوضوح في توازنات القوة والسلطة بين المدنيين والعسكريين كذلك أفتكر أن هناك افتقار للأدوات الرادعة لحل الإشكالات، الوثيقة فرضت أن اي تعديل يتم بتوافق الأطراف، هذه النقطة مكنت العسكريين من شل اي قرار لا يرضيهم في مسألة الوثيقة الدستورية، البعض يرى أنه هناك شرعية ثورة استندت عليها الوثيقة الدستورية لم تترجم إلى أدوات أو استغلال أدوات اكراه عملية ممارسة ضد من يعطل الانتقال، فالوثيقة كإطار سياسي وروح نظري كان بالشكل المثالي ممتازة جدا وبالفعل نجحت في بداية الانتقال، لكن فشلت فيما بعد في هندسة العلاقة بين القوى متقاطعة المصالح، ماجعل أجهزة الجيش والأمن والشرطة تتميز بقدر عالي من التنظيم ولديها اقتصاديات خاصة بها جعلهم يمتلكوا القوى وزمام المبادرة، واسهم فيما بعد وتحالفوا مع الحركات المسلحة واليوم هجو وعقار، واردول والحكومي جعل العسكريين يعملون وتزداد طموحاتهم في أنه لا بد أن يعدل هذا النظام، ولانه أحدث نوع من الخلخلة لهم والصراعات وذلك لطبيعية البنية واختلافها داخل الحرية والتغيير نفسها والتناقضات الموجودة بينها وبين د. عبدالله حمدوك ويضيف إلى ذلك العمل الثوري الذي كانت تقوم به لجنة إزالة التمكين، والذي وصل إلى ادماج الاقتصاد الخاص في الجيش ويمثل حوالي 70% ضمن ولاية وزارة المالية، والصراع الذي حدث حينها وزير المالية الموجود حاليا واستمر لما بعد الانقلاب ما يشير إلى وجود شبكة خبيثة لاجهاض المسار الديمقراطي، فعلا الوثيقة الدستورية كانت إطار سياسي مهم له روح لكن واجهته بعض الاشكالات في مسألة ضرورة بناء علاقات قوية ومتوازنة بينها وبين العسكريين وأطراف السلطة الآخرين مما جعل عملية الإعداد والتنفيذ واجهاض الثورة بتاريخ 25 أكتوبر 2021م.

برأيك ماهي الأسباب العميقة التي أدت إلى انهيار الشراكة بين المدنيين والعسكريين؟
الانهيار كان متوقع، رغم أنه الحرية والتغيير في ذلك الوقت أصيبت بعمى السلطة، بمعنى أنها لم تكن مدركة بالشكل الكافي والواعي لكل الذي يحدث الآن سيؤدي إلى انقلاب على الديمقراطية والثورة، لذلك أفتكر أن عمى السلطة لم يساعد قوى الحرية والتغيير في الاستكشاف المبكر، بحيث إنها تضع التدابير والاجراءات لعملية الانقلاب في 25 أكتوبر، اهم الأسباب يتمثل في عدم الوضوح في توزيع الصلاحيات والآليات خاصة في ظل بيئة، ذات بنيتين مختلفتين، أدى إلى غياب الثقة فيما بينهم، زفي عملية توزيع السلطة واستخدام القوة أكيد خلق خلاف جوهري، في مسألة السلطة وتقسيماتها وكيف الفترة 39 شهر، و 19 شهر الأولى تولاها الجانب العسكري والفترة الثانية يفترض أن يحدث فيها اقتسام للسلطة للمدنيين الفترة الدورية الرئاسية الثانية وعمليات التماطل والخلافات حول نسبة التمثيل في المجلس التشريعي وظهر فيه بشكل واضح عدن الثقة والشراكة كانت مبنية كأمر فرض عليهم فرضا على العسكريين بالضغط الثوري والجماهيري حول القيادة العامة، والغريب أن عمليات الضغط هذه وآليات والقوة الثورية في الشارع للمقاومة فقدتها الحرية والتغيير كصمام أمان للتغيير الثوري واستمرار الثورة، ما جعل الاستخبارات العسكرية فيما بعد نحن نقرأ التاريخ في وقته، ويمكن أن نقول بعض الناس مثل شخصية أمين سعد كان مسؤول التنظيم والعمل الميداني وكيف كان يعمل على استمالة بعض الأفراد من لجان المقاومة لرؤية العساكر ووضحت المسألة بعد الحرب في أن أمين سعد لعب دور محوري وهو كان يميل لجانب العساكر، رغم أنه موجود وهو الرجل الخامس من حيث المنصب والعمل واهميته واستراتيجته في الحرية والتغيير حينها، لأنه يمسك العمل التنظيمي لُحمة وعقل كل الحرية والتغيير اتضح أنه عقله وقلبه وادواته كانت تعمل مع الجانب العسكري وافتكر أن هذا خلل كبير جدا، وفيما يتعلق بمسألة القوة والنفوذ والاقتصاد وملف الإصلاح العسكري والأمني كان الملف غير محسوم دائما كان سبب مشاكل وحجر عثرة كتير ما تمسك العسكريين بسلطتهم وبقوتهم تجاه المدنيين بل وكانوا يتصدوا للشارع الثوري آنذاك بكل عنف وصلف، وهذا الأمر كان يتم تحت مرآي وسمع الحرية والتغيير.

عن المؤلف

admin

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: بسبب الارض تمرد مجموعة من ضباط الجيش الشعبي في كاودا
التالي: وفد من البرلمان الفرنسي يزور معسكرات النازحين بالسودان

قصص ذات صلة

FB_IMG_1778420946515
  • أخبار
  • عاجل

مفوضية العون الإنساني ترفض إعادة تسجيل هيئة علماء السودان

admin مايو 10, 2026
IMG-20250717-WA0003-1536x1338-2-1-1-1-1-2-1-1-1
  • حوارات
  • عاجل

السفير البخاري يفكك عبر العودة شفرة العلاقات الأمريكية وإدارة الملف الدولي

admin أبريل 20, 2026
لقطة-شاشة-2026-04-14-111431-750x428
  • أخبار
  • عاجل

عودة محطة «المقرن» للعمل

admin أبريل 14, 2026

مقتطفات

  • الرعيل الاول في صالون عمر سيداحمد
  • السودان وقطر يبحثان تسريع عودة الاستثمارات التعدينية باستثمارات تصل إلى( 800) مليون دولار
  • أمام المؤتمر العام لـ الإيسيسكو.. الخرطوم تطالب بدعم التعليم وحماية التراث وتفعيل مركز سنار الإقليمي_السودان يدعو من كازان إلى شراكة ثقافية وتعليمية لإنقاذ آثار الحرب
  • ​د. لؤي تقلاوي_ يكتب _ مداد فسفوري_ ​الانتفاخ السايكوباتي ومزابل “اللايفات”
  • وزير النقل : مليار دولار خسائر قطاع النقل

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات للعرض.

أخبار ارشيفية

  • مايو 2026
  • أبريل 2026
  • مارس 2026
  • فبراير 2026
  • يناير 2026
  • ديسمبر 2025
  • نوفمبر 2025
  • أكتوبر 2025
  • سبتمبر 2025
  • مايو 2024

أقسام الجريدة

  • أخبار
  • تحقيقات
  • حوارات
  • رياضة
  • عاجل
  • مقالات
  • منوعات
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.