أمدرمان: سارة ابراهيم
كشف وزير الداخلية السوداني، بابكر سمرة، عن خطة شاملة ستشمل جميع الولايات خلال الأيام المقبلة، مع توفير ميزانيات كافية للحد من التداعيات، معرباً عن طموحه في أن يصبح السودان خالي من المخدرات ضمن المنظومة العالمية، مشيرا إلى أن السودان يواجه الحرب من عدة جهات احداها من المتمردين والأخرى من آفة المخدرات التي تستهدف الشباب وتهدد النسيج الاجتماعي.
مشيرا إلى أن حكومة الأمل تضع ملف المخدرات على رأس أولوياتها، مع متابعة مباشرة من رئيس مجلس السيادة.
ولفت الوزير خلال مخاطبته الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، الذي نظمته الإدارة العامة للمكافحة بالمركز الثقافي بأم درمان، تحت شعار “مشكلة المخدرات العالمية.. تحديات مستجدة واستجابات مبتكرة”. أشار
إلى أن المليشيات المتمردة ساهمت بشكل كبير في تفشي المخدرات قبل اندلاع الحرب وذكر إنها كانت عنصر كبير في نشر المخدرات، خاصة بعد ضبط مصانع لإنتاج الحبوب المخدرة في منطقة الجيلي قرب مصفاة الخرطوم، واصفاً إياهم بـ”أكبر الموزعين والمتاجرين”. مؤكدا أن شرطة مكافحة المخدرات تقف بين المنتج والمستهلك للحد من تفشيها في المجتمع.
وطمأن أبو سمرة، المواطنين بأن القوات تبذل جهودها لحماية المجتمع مؤكدا سعيهم لتمكين الجهات ذات الصلة من تأدية دورها المطلوب.
وفي ذات السياق تحدث والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة،
عن مناقشة ملف تورط قوات نظامية في الاتجار خلال اجتماع لجنة أمن الولاية.
وأبدى انزعاجه من تحول المقاهي إلى أوكار للتعاطي مؤكدا تصديهم لهذه السلوكيات التي تؤثر على المجتمع، منوها بأن مفوضية الأجانب تعاملت مع العديد من الذين اضروا بالمجتمع وودا الكثيرين منهم يعملون في التجارة والترويج بل تعدى الأمر الى التورط في ادخالها للعاصمة، داعياً إلى تضافر الجهود الرسمية والشعبية والدينية، مع التركيز على التوعية وإشراك وزارات الشباب والصحة والتربية كشركاء أساسيين، متعهداً بوضع كل إمكانيات الولاية في خدمة هذا الملف الحيوي.
كاشفا عن تقديم بلاغ ضد قوات الدعم السريع بعد ضبط أكبر مصنع ينتج كميات كبيرة من الحبوب المخدرة بمنطقة الجيلي شمال الخرطوم.
وفي السياق، قال مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، اللواء د. محمد أحمد الأمين، أن المخدرات تستهلك الطلقة البشرية وهي جريمة مصنفة من الجرائم المعقدة عابرة للحدود، مضيفا الى وجود خطة استراتيجية تعتمد على رصد دوري ومتابعة ميدانية، معترفاً بتحديات كبيرة، أبرزها تنوع أنواع المخدرات، وارتفاع معدلات الضبط، وتعقيد أساليب التهريب باستخدام تقنيات حديثة، إضافة إلى عدم الاستقرار الأمني تهدف لزيادة المضبوطات.
وذكر في الوقت ذاته تورط جهات تساند القوات النظامية في التجارة، وأكد توافق القوات واللجان ذات الصلة بالمضي قدما، مشيرا إلى أن الخدمات تتطلب دعما لوجستيا وتقنيا وماليا، إلى جانب تهيئة الكادر البشري لأن المخدرات ميدان اغراءات لضعاف النفوس ولا بد من تحسين أوضاع المكافحون ومصادرهم المتعددة، حتى لا يتخلط الحابل بالنابل على حد قولة.
وذهب ممثل مدير عام الشرطة، الفريق شرطة الطاهر علي محمد، إلى أن المخدرات لا تقل فتكا من الحرب الحالية وهي تستهدف العقول والمجتمع، وأكد أن مجابهة الآفة مسؤولية تضامنية لكل فئات المجتمع، مشيداً بالإنجازات النوعية في الضبطيات العابرة للحدود، ومؤكداً استمرار جهود تفكيك وتضييق الفرص الشبكات التهريب الإجرامية.
